يفتح في علامة تبويب جديدة

متابعات: تخبط قرارات التربية لبدء العام الدراسي وفشل تجهيز المتطلبات يثير سخط الشارع.. ما علاقة نزع السـلاح بالتأخير؟

تخبط قرارات التربية لبدء العام الدراسي وفشل تجهيز المتطلبات يثير سخط الشارع.. ما علاقة نزع السـلاح بالتأخير؟

أرجع منتقدون للوزارة، حالة التخبط في القرارات، إلى التطورات الأمنية على الأصعدة المحلية والإقليمية، لكن غالبية المعلقين استبعدوا ذلك، معتبرين انها مجرد حجج يجري تسويقها، مؤكدين ان السبب يرجع الى فشل الوزارة في تأمين متطلبات بدء العام الدراسي، من قبيل انهاء طباعة الكتب المنهجية، واعداد المدارس.

واجهت وزارة التربية العراقية موجة من الانتقادات الحادة، بسبب “عدم الاتساق والطابع المتناقض” للقرارات المتعلقة بموعد بدء العام الدراسي 2026–2027؛ إذ أُعلن عن ثلاثة مواعيد مختلفة ومتعارضة في غضون فترة وجيزة للغاية، مما أحدث حالة كبيرة من الارتباك بين أسر الطلبة والكوادر التعليمية.

ثلاثة مواعيد في اسبوعين

كانت وزارة التربية قد أعلنت في تموز/ يونيو، أن العام الدراسي الجديد سيبدأ في 20 أيلول/ سبتمبر، نافيةً أي نية لتأجيل ذلك الموعد. غير أنها أعلنت لاحقاً عن تأجيله إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول، مرجعةً ذلك إلى الحاجة “لإتمام امتحانات الدور الثاني ومراعاة درجات الحرارة”.

وعقب موجة من الانتقادات الحادة، من أسر الطلبة لتأخير موعد انطلاق العام الدراسي لنحو عشرين يوماً، تراجعت الوزارة عن قرارها وأعلنت تقديم الموعد، ليصبح في الأول من أكتوبر/تشرين الأول “استجابةً لمقترحات برلمانية واستكمالاً لإجراءات محددة”.

وبحسب المكتب الإعلامي لوزير التربية عبد الكريم عبطان، فإن التأجيل الذي حصل للموعد الأول المحدد، جاء لإتاحة الوقت أمام الوزارة لاستكمال إجراءات امتحانات الدور الثاني للصفوف غير المنتهية، فضلاً عن تهيئة المدارس للعام الدراسي الجديد، مع مراعاة ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه المدة.

وهو ما وجده، غالبية الأسر التي لديها طلاب، كما الكثير من الكوادر التعليمية، قرارا غير صحيح، حيث انهالت التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، متهمين الوزارة بالتخبط والفشل في ضمان متطلبات بدء العام الدراسي، مع سؤال بارز: “ماذا كنتم تفعلون منذ أشهر؟”.

نزع السلاح يحدد العام الدراسي الجديد!

وانتقد مدونون وشخصيات سياسية قرارات التربية العراقية، بإصدار أكثر من موعد لبدء العام الدراسي خلال أيام قليلة، معتبرين أن الوزارة تفتقر إلى استراتيجية ثابتة وتدير الملف التربوي بـ “ردود الأفعال” وليس بالتخطيط المدروس.

وحذر مراقبون للمشهد التعليمي، من أن اقتطاع أيام أو أسابيع من العام الدراسي، بالتزامن مع كثرة العطل الرسمية والمناسبات في العراق، سيضغط على الخطة التدريسية، وسيجبر المدرسين والمعلمين على اختصار وحذف بعض المواد المطلوبة، ويدفع الأهالي إلى اللجوء للمعاهد الأهلية والدروس الخصوصية لتعويض ذلك.

وأرجع منتقدون للوزارة، حالة التخبط إلى التطورات الأمنية المستمرة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية – بما في ذلك الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج- فضلاً عن اقتراب الموعد النهائي 30 أيلول لنزع سلاح الفصائل المسلحة، وذلك في ظل توقعات بحصول نوع من التوتر الأمني نتيجة رفض تلك الجماعات لتسليم أسلحتها.

لكن غالبية المعلقين على القرارات، استبعدوا الأسباب الأمنية والسياسية، معتبرين انها مجرد حجج يجري تسويقها، وأكدوا ان السبب يرجع الى فشل الوزارة في تأمين متطلبات بدء العام الدراسي، من قبيل انهاء طباعة الكتب المنهجية، واعداد المدارس، واكمال امتحانات بعض المراحل للعام الدراسي السابق.

النائب محمد الخفاجي:

– قرار تأجيل انطلاق العام الدراسي، يمثل إخفاقاً في إدارة الملف التربوي، ويحمّل الطلبة والأسر تبعات جديدة، بدلاً من معالجة المشكلات التي تعانيها المدارس.

– الطلاب كانوا جاهزين لبدء العام الدراسي، وهم اعتادوا رغم الظروف الصعبة على تقبل واقع مدارسهم، من سوء الأبنية ونقص المستلزمات والكتب الدراسية التي يضطر الأهالي إلى شرائها على نفقتهم الخاصة.

نائب رئيس لجنة التربية النيابية السابقة جواد الغزالي:

– تأجيل بدء العام الدراسي لا ينسجم مع الحاجة إلى منح الطلبة وقتاً كافياً لإكمال المناهج، خصوصاً أن بدء الدراسة في أيلول/ سبتمبر كان نهجاً متبعاً خلال السنوات الماضية. وما جرى يعكس وجود تباين في تقدير الاحتياجات الميدانية.

– بعض مشكلات الكتب والمستلزمات التي ظهرت في مراحل سابقة عولجت عبر توفير التمويل للمطابع، وأدعو إلى استمرار التنسيق بين الوزارة والجهات النيابية والمؤسسات التعليمية بدلاً من ترك المشكلات تتراكم حتى اللحظات الأخيرة.

ممثلة التربويين زينب حسين الهلالي:

– تأخير بدء الدراسة، مع كثرة العطل والظروف الطارئة، تنعكس على المستوى العلمي للطلبة وتضغط على الخطة التدريسية.

– هناك جملة من المشكلات تواجه المدارس، مثل تهالك بعض الأبنية وصعوبة الدوام في الظروف الجوية الممطرة، إلى جانب تحديثات تطال بعض المناهج وتأخر توزيع الكتب.

– هذه العوامل لا تؤثر في الطلبة وحدهم، بل تمتد إلى أولياء الأمور الذين قد يضطر بعضهم إلى شراء الكتب أو اللجوء إلى المعاهد الأهلية لمساعدة أبنائهم على متابعة المنهج.

– مباشرة الكوادر التعليمية بالدوام، قبل الطلبة بفترة طويلة، من دون انطلاق فعلي للعملية التعليمية، تخلق ارتباكاً في الخطة التدريسية وتترك آثارها على المدرسة والأسرة معاً.

ست أحلام، مدرسة لغة إنكليزية:

– تعدد المواعيد لا يخدم مصلحة الطلبة، لأن أي تأخير يقلص المدة المتاحة أمام الكوادر التدريسية لإنجاز الخطة الدراسية ضمن المواعيد المحددة.

– الطلبة يحتاجون إلى العودة المنتظمة بعد العطلة الطويلة واستعادة أجواء الدراسة بصورة تدريجية، وكان الكادر التدريسي مستعداً لاستقبالهم في الموعد الأول.

– معالجة احتياجات المدارس، سواء تعلقت بالبنية التحتية أو بالمستلزمات، يمكن أن تسير بالتوازي مع استمرار الدوام، بدلاً من جعل معالجة تلك المشكلات سبباً لتعطيل الانطلاقة الدراسية.

نيريج- وكالات

المزيد عن متابعات

متابعات اخبارية

متابعات","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":35693}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">