يفتح في علامة تبويب جديدة

متابعات: حكم الغرف المغلقة… “الإطار الشيعي” يسعى لتشكيل “مجلس القيادة” مقوضاً مؤسسات الدولة!

حكم الغرف المغلقة… “الإطار الشيعي” يسعى لتشكيل “مجلس القيادة” مقوضاً مؤسسات الدولة!

بعد غياب طويل، عاد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي همام حمودي ليثير الجدل؛ إذ كشف في مقابلة تلفزيونية عن تحركٍ لتحويل “الإطار التنسيقي” الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، إلى لجان متخصصة تعمل تحت مظلة “مجلس قيادة الدولة”، وتتولى مهمة تقديم رؤى وخطط تكون ملزمة للحكومة.

وقال حمودي أن المجلس سيضم ثلاث لجان، ستكون الأولى معنية بالشؤون الأمنية والعسكرية، بينما ستكون الثانية والثالثة خاصة بالسياسة والاقتصاد، مع وجود فكرة للجنة رابعة تهتم بالشؤون الخدمية.

وأشار خبراء قانونيون وصحفيون ومدونون، إلى أن مصطلح “مجلس قيادة الدولة” يعيد إلى الأذهان حقبة “مجلس قيـ.ادة الـ.ثورة” إبان عهد حـ.زب البـ.عث المنحل؛ كما ان الفكرة تتناقض مع مضمون الدستور، كونها تمثل التفافا على وظائف المؤسسات المنتخبة، من خلال منح لجان حزبية “سلطة” وضع قرارات ملزمة للحكومة.

كما أن تحول القوى السياسية إلى مصدر لتوجيهات ملزمة، يضعف مكانة رئيس السلطة التنفيذية، الذي يشغل أيضاً منصب القائد العام للقوات المسلحة في العراق، ويختزل دوره في مجرد منفذ لقرارات تُتخذ في اجتماعات حزبية مغلقة.

ويرفض مراقبون للمشهد السياسي، تلك الخطوة بوصفها “تراجعا” عن مسار بناء دولة تحكمها المؤسسات وسيادة القانون وعلوية الدستور، لصالح هيمنة كتل وأطراف سياسية وشخصيات غير منتخبة، منبهين الى ان الفكرة تلك تجرد البرلمان العراقي أيضا من أدواره التشريعية والرقابية الأصيلة على مؤسسات وهيئات ودوائر الحكومة.

نائبة تطالب بنظام شبه رئاسي

في سياق متصل، دعت النائبة عن كتلة الاعمار والتنمية هيام الياسري، بزعامة محمد شياع السوداني، السياسيين الى تغيير نظام الحكم البرلماني في العراق بآخر شبه رئاسي.

وقالت الياسري، وهي وزيرة سابقة للاتصالات: انصح السياسيين بأن “يتلاحكون” العراق وأنفسهم بتغيير النظام، لأن البرلمان تحول إلى محاصصة، والحاج الفـياض (فالح الفياض) أيدني في فكرة تغيير النظام وقال نتمنى أن يتغير الوضع في العراق ونؤيد الفكرة التي طرحتيها.

وذكرت انها أنجزت مع خبراء دستوريين دراسة بهذا الشأن، للذهاب إلى النظام شبه الرئاسي، مبينة ان النظام الرئاسي “يصنع دكـتاتوراً، لكن شبه الرئاسي يضمن وجود برلمان مع منح الرئيس اليد المطلقة وانتخابه من الشعب مباشرة، بحيث تكون له الفوقية على البرلمان ولفترة محددة غير قابلة للتجديد”.

المحامي حبيب عبد: كاتب الدستور ينقلب عليه

– ما تحدث به همام حمودي، فكرة كل من يمسك بالسلطة في هذا البلد المسكين باعتبارهم الأعرف والأكفأ لقيادة البلد، عبر خلق كيانات موازية للمؤسسات الدستورية تقتصر على مجلس يتكون من عدة أشخاص، ابتداء من مجلس السيادة بعد انقلاب 1958، وانتهاء بمجلس “قيادة الثورة” المنحل.

– هذه الفكرة لا تختلف عن فكرة الانقلاب والتغيير بقوة أجنبية لدى أوساط واسعة من الشعب العراقي، لفقدانهم الثقة بنجاح نظامهم في ترميم نفسه أو قدرتهم على احداث التغيير الناعم، كلا الفكرتين هي من ترسبات الدكتاتورية وتأثيرها على تفكير الفرد في كيفيه ادارة الدولة.

– العراق لا يحتاج إلى مجلس جديد فوق الدستور ولا إلى مجموعة أشخاص تُمنح صفة «الأعرف بمصلحة البلاد». العراق يحتاج إلى أن تعمل مؤسساته التي أنشأها الدستور، وأن تُصلح عندما تخطئ وأن تُحاسب عندما تفشل وأن يتغير المسؤولون عندما يفشلون ويعجزون.

– الدستور ليس نصا يُحتفى به عندما يخدم السلطة ثم يُعاد تفسيره أو تجاوزه عندما تصبح المؤسسات الدستورية غير مريحة لبعض القوى السياسية.

الناشطة المدنية أميرة الجابر:

– بكل اختصار مجلس يقوده الاطار بعضويته ورمزيته المذهبية السياسية بعد ان فشل في تمثيل البيت الشيعي العراقي وفشل ايضا في بناء الدولة التي وعد المحتل ببنائها، هذا المجلس يفرض الوصاية الامنية والسياسية على اشكال السلطة في العراق. فيما يعمل على تشكيل طوق قراراتي على السلطة التنفيذية. والاعتى انه لاشكل سياسي ولا تمثيل شرعي ولا صلاحيات دستورية.

– الفكرة المقترحة، هي قفزة او مخالفة دستورية منحها الاطار لنفسه بالاصالة او الوكالة للهروب من مرحلة فشل ادارة الدولة، والهروب من ازمة ملف حصر السلاح، والتهرب من ايجاد الحلول وملفات الفساد عبر فرض الوصاية والقدسية السياسية.

– في حال تم تنفيذ تلك الرؤية ومرر هذا الشكل الهجين من اشكال احتكار السلطة، فلا يحق ان يقال ان نظام الحكم في العراق يدار بشكل ديمقراطي.فالعراق سيتحول فعليا الى توزيع سلطوي جديد يسمى (سلطة فوق السلطة).

عزت الشابندر: الاطار عنوان أكبر من حجمه

  • مأسسة الإطار التنسيقي، أصبحت مدار حديث قادته، لكن لا يمكن المأسسة حينما يشعر كل قيادي في الإطار بأنه القائد الأوحد والأعلى، كما أن تأسيس الإطار جاء كردة فعل وليس مشروعاً استراتيجياً، وهمام حمودي يحاول أن يعطي الإطار عنواناً أكبر من حجمه، ويصف رئيس الوزراء بالموظف الذي يديره الإطار.
  • أنا مع أن يكون الإطار مؤسسة بمعايير، لكن لست مع معايير الطائفية القائمة على ردود الأفعال، فالإطار تأسس مقابل التيار الصدري، ما المعيار لوجود هؤلاء كقادة للإطار، هل يمثلون الحاكمية الشيعية؟ لا اعتقد.
  • الإطار جاء بالزيدي لكنه ليس منسجماً مع الزيدي، فخصوم الزيدي في الإطار أكثر من حلفائه، وهم لا يتفقون معه على محاربة الفساد، أما الحديث دعمهم له في حملة مكافحة الفساد فيندرج تحت عنوان النفاق والكذب.

الحل في عدم التدخل في الحكومة

ومع التهرب المستمر لقوى السلطة النافذة في العراق عموما، والشيعية تحديدا كونها هي الحاكمة الفعلية، في ايجاد الحلول للأزمات المتلاحقة السياسية والأمنية والاقتصادية، وفشلهم المزمن في ادارة البلاد، يرى الكاتب والصحفي فلاح المشعل، أن المعالجة الفعلية تكمن في ابتعاد قوى الاطار عن التدخل في عمل الحكومة.

– زعماء أحزاب الإطار التنسيقي وزعماء الفصـ.ائل، إذا أوقفوا ضغوطهم وتدخلاتهم في عمل الحكومة وتوجهات رئيس الوزراء، فإن أوضاع البلاد يمكن أن تمضي بخطى إيجابية نحو استقرار سياسي واقتصادي وأمني تدريجي، يتجاوز الأزمات العميقة التي تعاني منها البلاد!

– لكن كيف لثلاثة أقانيم ومرجعيات سياسية متعددة، وشبكات مصالح متقاطعة مع مصالح الدولة، أن تسير في طريق واحد؟

– الخطر يكمن فيما سيحدث بعد أيلول/ سبتمبر (موعد الانسحاب الامركي وتعهد تسليم أسلحة الفصائل) فإذا لم يحدث تقارب أو اتفاق أمريكي ـ إيراني، سيكون العراق ضحية صراعهما!.

المزيد عن متابعات

متابعات اخبارية

متابعات","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":35618}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">