تقارير إخبارية: بين طهران وواشنطن، مخاوف عراقية من تداعيات العقوبات الأمريكية

بين طهران وواشنطن، مخاوف عراقية من تداعيات العقوبات الأمريكية

الإعلان الأميركي، لا يمثل إنشاء منظومة جديدة من العقوبات، بقدر ما يعكس تشديدا على تطبيقها في قطاعات التجارة والتعاملات المالية والطاقة. والقلق الأكبر بالنسبة إلى بغداد لا يرتبط بالتجارة والطاقة بل يمتد إلى القطاع المالي والمصرفي، فالمرحلة المقبلة ستشهد تدقيقا أكبر في الحوالات المالية وحركة المصارف والشركات والأفراد الذين ترتبط أنشطتهم التجارية بالسوق الإيرانية.

في ظل العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، ومحاولة عزلها دوليا، يجد العراق نفسه أمام مفارقة اقتصادية معقدة، تنحصر بين تطلع بناء علاقات متوازنة مع واشنطن، ومخاطر استمرار التعاملات مع إيران، ما قد يضع بغداد ومؤسساتها المالية تحت طائلة العقوبات، في وقت يواجه الاقتصاد العراقي وضعا حرجا نتيجة .تراجع الصادرات النفطية

ويحذر اقتصاديون، من أن اتساع نطاق العقوبات الجديدة على إيران والدول التي تتعامل معها، قد يضع الاقتصاد العراقي أمام مخاطر تتجاوز تجارة السلع إلى الطاقة والكهرباء والتحويلات المالية، في وقت ما يزال فيه العراق يعتمد جزئياً على الغاز الإيراني، ويواجه ضغوطاً متزايدة على قطاعه النفطي بفعل التوتر والاغلاق المستمر لمضيق هرمز.

ويقول باحثون في المجال الاقتصادي، ان واشنطن غيرت فلسفة عقوباتها على طهران، وانتقلت من معاقبة إيران إلى محاولة جعل التعامل الاقتصادي معها مخاطرة على أي دولة تقوم بذلك. وهي قامت بتوسيع العقوبات الثانوية لكي لا تنحصر بالشركات والبنوك الايرانية، وإنما تشمل الشركات والمصارف والوسطاء والناقلين وشركات التأمين والموانئ الموجودة خارج إيران التي قد تتعامل مع اي جهات ايرانية خاضعة للعقوبات ضمن عدة قطاعات.

وتشمل العقوبات الثانوية، التي اعلنتها زارة الخزانة الأميركية على ايران، خمسة قطاعات رئيسية: الأصول الرقمية، الذهب، التكنولوجيا، الطيران والشحن.

وفق ذلك فان العقوبات الجديدة، موجهة لشركاء ايران التجاريين، الصين، الامارات، هونك كونغ، سنغافورة، تركيا، باكستان، العراق، عبر تهديدهم من أن استمرار التعامل سيعني التحسب للثمن الكبير المتمثل بقطع الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

العراق في مرمى تداعيات العقوبات

يبدو العراق من بين أكثر الدول التي قد تدفع ثمن التصعيد الاقتصادي الأميركي الإيراني، في ظل تشابك المصالح بين بغداد وطهران، ووجود تبادل تجاري كبير ومع اعتماد بغداد على طهران في تأمين الطاقة لتشغيل محطاته الكهربائية.

ويجد العراق نفسه أمام اختبار اقتصادي حساس، يقوم على الكيفية التي يحافظ فيها على علاقاته التجارية مع إيران، لكن من دون أن يصطدم بالقيود الأمريكية والتهديد بفرض العقوبات.

وثمة مخاوف يطلقها اقتصاديون عراقيون من أن تشديد العقوبات الأميركية على التعاملات مع إيران قد يترك انعكاسات مباشرة على العراق ومؤسساته المالية، خصوصاً إذا اتجهت واشنطن إلى توسيع نطاق الرقابة على المصارف وشركات التحويل والأفراد والشركات المرتبطة بالتجارة مع طهران.

ويحذر المختص في إدارة الأزمات الدولية، علي جبار من أن التبادل التجاري بين العراق وإيران يمثل أحد أبرز الملفات المرشحة للتأثر بالعقوبات الجديدة، مشيراً إلى أن القلق الأكبر بالنسبة إلى بغداد لا يرتبط بالتجارة وحدها، بل يمتد إلى القطاع المالي والمصرفي، ما قد يربك حركة السوق العراقية، وينعكس بصورة مباشرة على أسعار الصرف في الأسواق الموازية.

الخبير الاقتصادي يقول بأن المرحلة المقبلة قد تشهد تدقيقا أكبر في الحوالات المالية وحركة المصارف والشركات والأفراد الذين ترتبط أنشطتهم التجارية بالسوق الإيرانية.

وبحسب احصائيات وزارة التجارة العراقية الرسمية، تجاوزت تجارة العراق مع إيران عشرة مليارات دولار في 2025، فيما تقوم العلاقة بشكل رئيسي على صادرات إيران من الأغذية والسلع الاستهلاكية ومنتجات أخرى إلى السوق العراقية.

لكن تلك التجارة تراجعت في 2026 بعد بدء الحرب، التي زادت مخاطر الأمن الإقليمي وأدت إلى اضطرابات متقطعة عند المعابر الحدودية الرئيسية، فضلا عن ارتفاع تكاليف النقل بحسب مصدر مطلع في وزارة التجارة العراقية .

والى جانب العلاقات التجارية تشكل الطاقة جانبا أساسيا من العلاقة بين البلدين، وبهذا الصدد يقول مسؤولون عراقيون في قطاع الطاقة إن العراق يدفع لإيران ما بين أربعة مليارات وخمسة مليارات دولار سنويا، مقابل الغاز الطبيعي ويستخدم الغاز في توليد الكهرباء.

ويحذر مسؤولون من أن أي عقوبات أمريكية جديدة على العراق قد تثير تحديات كبيرة أمام بغداد في الحفاظ على مدفوعاتها ‌مقابل الطاقة الإيرانية مع تجنب التعرض للعقوبات الأمريكية، لا سيما في ظل القيود الحالية التي أجبرت العراق على استخدام حسابات مقيدة لتسوية المدفوعات.

الخبير الاقتصادي علي جبار، يرى إن بغداد قد تبقى في دائرة التأثر المباشر بأي تصعيد جديد بحكم الروابط التجارية والاقتصادية الوثيقة بين العراق وإيران.

ووفقا لما يعتقده جبار، فإن الإعلان الأميركي الأخير لا يمثل في جوهره، إنشاء منظومة جديدة بالكامل من العقوبات، بقدر ما يعكس تشديدا لتطبيق العقوبات القائمة، والتي يتجاوز عددها 460 عقوبة، تطال قطاعات التجارة والتعاملات المالية والطاقة، فضلاً عن شركات وأفراد ومؤسسات مرتبطة بإيران.

وليس بعيدا عما يقوله الخبير الاقتصادي العراقي ، يبدي باسم أنطوان، وهو خبير اقتصادي متخصص في مجال الصيرفة، مخاوفه بأنه سيكون من الصعب على العراق تعويض البضائع الإيرانية بأسعار تنافسية محلية”، معتقدا أن “الظروف الحالية ستفرض على العراق البحث عن مصادر أخرى في دول الجوار لتعويض البضائع الإيرانية”.

ماذا تعني العقوبات الجديدة بالنسبة للعراق؟

ترد على هذا السؤال، الخبيرة الاقتصادية سهام يوسف، بالقول ان هذا لا يعني أن أميركا ستمنع دخول كل البضائع الإيرانية إلى العراق، فالبلدين لديهما تجارة واسعة، كثير منها يتم بالدينار العراقي والريال الإيراني، وليس بالدولار.

وتضيف: المشكلة ستقع عندما تكون التجارة مرتبطة بجهة إيرانية مدرجة على العقوبات، أو بأحد القطاعات المستهدفة بعقوبات الخزانة الأمريكية، بمصرف أو شركة شحن أو وسيط يساعد في نشاط تعتبره واشنطن التفافا على العقوبات.

وتشير الى ان هناك فرقا أيضا بين هذه التجارة وبين الغاز والكهرباء؛ فمدفوعات الطاقة الإيرانية للعراق تخضع أصلا لترتيبات مالية خاصة ومقيدة بسبب العقوبات الأميركية.

اتساع دائرة العقوبات

اتجهت واشنطن فعليا إلى تشديد الخناق الاقتصادي على طهران عبر حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شركات وناقلات نفطية مرتبطة بما تصفه الولايات المتحدة بـ”أسطول الظل” الإيراني، وشملت كيانات في الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا، بالتزامن مع تعليق تراخيص كانت تتيح بعض التحويلات المالية إلى إيران.

وبحسب وزير الخزانة الأميركي، فقد شملت العقوبات الجديدة 60 كيانا وشخصا وسفينة، جميعها تنشط وفق الرواية الأمريكية في قطاعات الطاقة النووية والصواريخ والنفط، في إطار حملة أوسع تستهدف تجفيف مصادر الإيرادات التي تعتمد عليها طهران.

ولا تبدو خطوة الإدارة الأميركية موجهة إلى إيران وحدها، بل تسعى إلى تضييق القنوات المالية والاقتصادية التي تستخدمها طهران مع الخارج، بما يرفع مخاوف الدول التي ترتبط معها بعلاقات تجارية واقتصادية، وفي مقدمتها العراق.

وفي هذا السياق، يخشى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني من تداعيات قد تكون ثقيلة على بغداد في حال واصلت تعاونها التجاري والاقتصادي مع طهران، مشيراً إلى احتمال تراجع الولايات المتحدة عن بعض العقود والاتفاقات التي ابرمتها مع حكومة الزيدي مؤخرا، إذا لم يلتزم العراق بالقيود المفروضة على التعامل مع إيران.

ويبدي المشهداني مخاوفه من أن تمتد العقوبات إلى المؤسسات المالية العراقية، وربما العسكرية، مؤكداً أن الاقتصاد العراقي لن يكون قادراً على تحمل تداعيات عقوبات أميركية مباشرة اذا استمر في التعاون المالي والتجاري مع إيران.

واستفاد العراق من صفقات اقتصادية أبرمها مع الإيرانيين سمحت له باستيراد الغاز الإيراني، لكن من دون تحويل مباشر لمستحقاتها المالية بسبب العقوبات المفروضة على طهران، لكن المشهداني يبدي قلقه من أن تشديد العقوبات قد يدفع طهران إلى إعادة النظر في تلك الصفقات، ما يضع ملف الطاقة العراقي أمام مخاطر إضافية.

ولا تقتصر مخاوف الاقتصاديين العراقيين على الجانب الاقتصادي، إذ يرى الباحث في الشأن السياسي خالد العرداوي من أن بغداد قد تكون الأكثر تأثرا بالعقوبات الأميركية على إيران، نظرا لصعوبة فصل علاقاتها الاقتصادية عن طهران بصورة كاملة.

وأوضح العرداوي أن العراق قد يجد نفسه أمام ضغوط متناقضة؛ فمن جهة، قد يتعرض لضغوط أميركية للحد من تعامله مع إيران، ومن جهة أخرى، قد يواجه ضغوطاً من طهران وحلفائها في حال اتجه إلى تضييق العلاقات الاقتصادية، بالتزامن مع اتساع ما يعرف بـ”اقتصاد الظل” المرتبط بالتجارة مع إيران.

ولم يستبعد العرداوي أن تمتد العقوبات الأميركية إلى مؤسسات عراقية في حال استمرار التعاون الاقتصادي والمالي مع طهران، محذراً من أن ذلك سيأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يمر الاقتصاد العراقي بمرحلة حرجة تجعله أكثر عرضة لارتدادات أي تصعيد مالي أو اقتصادي بين واشنطن وطهران، وهي مخاوف تتلاقى مع تحذيرات المشهداني من أن تشديد واشنطن إجراءاتها قد يضع المؤسسات المالية العراقية أمام عقوبات يصعب على الاقتصاد العراقي تحمل تداعياتها.

مصالح العراق أولاً

في خضم الضغوط الأمريكية المتزايدة على حكومة بغداد لدفعها بقطع علاقاتها مع طهران، تتصاعد الدعوات داخل البلاد لتقديم المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، وسط مخاوف من أن يدفع الاقتصاد والمواطن العراقي ثمن أي انخراط في الصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة وإيران.

وتقر عضو اللجنة المالية النيابية إخلاص الدليمي بوجود علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة بين العراق وإيران، إلى جانب مصالح متبادلة، لكنها تؤكد أن هذه العلاقات” لا ينبغي أن تأتي على حساب مصالح العراقيين”.

وقالت الدليمي إن “مصلحة الشعب يجب أن تكون فوق كل شيء”، محذرة من أن فرض عقوبات أميركية على العراق ستكون تداعياتها مباشرة على المواطن، وليس على الحكومة أو المؤسسات وحدها”، مشددة على ضرورة “عدم التضحية بمصالح العراقيين من أجل تقديم ما اسمته “مجاملات سياسية لأي طرف”.

وفي الوقت الذي تحذر فيه من امكانية تعرض العراق لعقوبات أميركية بسبب صراع لا يمثل طرفاً فيه، ترى الدليمي، أن” الظروف الراهنة قد تشكل فرصة أمام العراق لإعادة النظر في سياسته الاقتصادية، عبر دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاستيراد”.

وتدعو الدليمي “الساسة العراقيين الى التمييز بين العلاقات السياسية والعلاقات التجارية”، مؤكدة بأن مصلحة العراق قد تفرض إعادة تنظيم الجانب الاقتصادي من علاقاته الخارجية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة قطع العلاقات السياسية.

وفي السياق ذاته، رفض رئيس الكتلة التركمانية أرشد الصالحي فرض أي معادلة على العراق من أي جانب، سواء كان إقليميا أو دوليا، مؤكداً أن مصالح البلاد يجب أن تبقى فوق مختلف الاعتبارات والضغوط.

وقال الصالحي إن العراق لا يمكن أن يقبل بفرض عقوبات عليه من أجل خدمة مصالح أطراف أخرى، مشيراً إلى أن القوى السياسية تسعى إلى التعامل مع المأزق الراهن بطريقة تتيح لبغداد الخروج منه بأقل قدر ممكن من الخسائر.

سياسة عراقية منضبطة في مواجهة الضغوط

معادلة وقوف العراق بين أمريكا وإيران، تجعل من بغداد أمام حاجة ملحة إلى تجنب الانخراط في أي صراع اقتصادي بين واشنطن وطهران وفقا لرؤية عضو مجلس النواب السابق حيدر السلامي، الذي يقول بأن الحاجة تستدعي من بغداد تجنب الانخراط في أي صراع اقتصادي بين واشنطن وطهران.

السلامي يشدد “لا ينبغي أن يصبح العراق طرفا في الصراع، او ساحة لتداعيات أو ردود الفعل الإيرانية”، داعياً إلى تبني سياسة مستقلة تضع المصالح الوطنية في مقدمة أولوياتها.

وشدد النائب البرلماني على أهمية تنويع الشراكات الاقتصادية، وتجنب الانحياز إلى المحاور الإقليمية، والعمل على ابعاد العراق من ارتدادات الصراع بين القوى الدولية والإقليمية.

هذه الرؤية تصطدم برغبة إيرانية في ضمان استمرار السوق العراقية كوجهة رئيسة لسلعها المختلفة وايضا مصدرا للحصول على العملات.

مصدر سياسي رفيع المستوى قال أن رئيس مجلس النواب الإيراني ناقش مع المسؤولين العراقيين في زيارته الأخيرة للعراق ملفات التجارة والعملات والمدفوعات، وان تلك القضايا كانت في صلب الاتصالات الإيرانية، ودعا إلى “وضع خطط للتغلب على العقوبات”

وبحسب المصدر فإن المسؤول الإيراني اقترح “توسيع استخدام العملتين الوطنيتين في تجارة إيران مع العراق لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي”.

التحركات الايرانية على الساحة العراقية، أعقبها منح إيران عددا من ناقلات النفط العراقية إذنا خاصا للعبور عبر مضيق هرمز بعد اتصالات عراقية مكثفة، وهو تطور أظهر استمرار قدرة طهران على توظيف الحركة التجارية في علاقتها ببغداد.

وفي وقت سابق صعدت طهران لهجتها تجاه الدول التي قد تنخرط في العقوبات الأميركية المفروضة عليها، محذرة من أن التعاون مع واشنطن في ما وصفته بـ”الحرب الاقتصادية” سيجعل تلك الدول عرضة للاستهداف.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران ستعامل بوصفها “عدواً”، داعياً دول الجوار والمجتمع الدولي إلى عدم الانخراط في الضغوط الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد طهران.

وذهب رضائي إلى أبعد من ذلك، ملوحاً بأن مصالح الدول التي تساعد واشنطن في هذه المواجهة قد تصبح هدفا، محذرا دول الجوار تحديداً من مغبة التعاون مع العقوبات الأميركية، ومشيراً إلى إمكانية تعطيل تدفق النفط عبر الخليج ومضيق هرمز.

وفي خطوة قد تعكس انتقال المواجهة من الضغط السياسي والعسكري إلى التلويح باستهداف المصالح الاقتصادية، لوح المسؤول الإيراني بتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل المصالح الاقتصادية الأميركية، قائلاً إن طهران لم تستهدف حتى الآن سوى القواعد العسكرية الأميركية، لكنها قد تنتقل إلى استهداف الشركات النفطية والاقتصادية الأميركية الموجودة في المنطقة ومناطق أخرى إذا مضت واشنطن في فرض مزيد من العقوبات على إيران.

القدرة على المواجهة

يستبعد الخبير الاقتصادي عقيل المحمداوي، نجاح الولايات المتحدة الامريكية في فرض عقوبات اقتصادية على الدول التي ستتعامل مع ايران تجاريا وماليا ومنها العراق، مع اقراره أنها قد تربك الاقتصاد المحلي خصوصا اذا قررت الإدارة الأمريكية الضغط على العراق لحصر علاقاته التجارية مع إيران

واضاف: “الحدود التي تربط العراق وايران اغلبيتها حدود جيواقتصادية ومتنفس لإيران لدخول البضائع منها المواد الغذائية والالبان، هذه الجغرافيا تمنح طهران قدرة على إعادة توجيه أجزاء من تجارتها حتى وإن كان ذلك بتكاليف أعلى وبقنوات أقل كفاءة”، مشيرا الى أن الاقتصادات الحدودية بين إيران والعراق وتركيا وباكستان تمتلك أنماطاً من التجارة الرسمية وغير الرسمية يصعب إيقافها بصورة كاملة.

وبحسب المحمداوي، فإن المدة الماضية أظهرت قدرة العقوبات الأمريكية على تقليص التجارة وإرباكها، لكنها لم تتمكن من إلغاء جميع المسارات البديلة، موضحا بأن “ايران تمتلك استراتيجية لكسر العقوبات، وعملت في ذلك منذ سنوات”.

المزيد عن تقارير إخبارية

تقارير إخبارية","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":35386}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">