متابعات: مع توالي تصريحات التمديد .. الزيدي يفشل في اختبار 30 أيلول تحت ضغط الفصائل

مع توالي تصريحات التمديد .. الزيدي يفشل في اختبار 30 أيلول تحت ضغط الفصائل

يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اختبارا بالغ الصعوبة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته حكومته وأعلنت دعمه غالبية قوى الاطار التنسيقي، لإنهاء ظاهرة “سـلاح” الجماعات المسلحة الشيعية خارج إطار الدولة.

ينتهي في 30 سبتمبر/أيلول الموعد الممنوح للفـصائل الشيعية المـسلحة لحل نفسها وتسليم أسلـحتها إلى الحكومة العراقية، في وقت ترفض بعض الفـصائل المعروفة بولائها لايران، تسليم أسلحتها، وهي توجه انتقادات شديدة لرئيس الحكومة تصل الى حد الاستهانة به، لا سيما تلك التي تسيطر على مناطق متعددة وتمتلك مقرات محصنة وطائرات مسيرة وأسلحة ومعدات ثقيلة ومتوسطة. وهذا يضع الزيدي أمام خيارين:

– الدخول في مواجهة مسلحة مع تلك الجماعات. وهو أمر خطير ومُستبعد.

– تمديد الموعد النهائي لأشهر إضافية مع البحث عن مخارج بالتجميد والاخفاء والتسليم الظاهري.

ويظهر الزيدي، في تصريحاته المعنلة، تمسكا بالموعد النهائي المحدد للجـماعات المسلحة الموالية لإيران لتسليم أسلحتها، وهو نفس الموعد المتفق عليه بين بغداد وواشنطن لانسحاب القوات الأجنبية وقوات التحالف الدولي من البلاد.

وفي محاولة منه لتأكيد استمرار ذلك المسار، قال الزيدي، خلال مشاركته في مؤتمر حواري إن “جميع القوى السياسية متفقة تماماً على المضي في حصر الــسلاح بيد الدولة”، وان الحكومة تعمل حاليا على آليات تسليم الـسلاح وإنهاء وجوده خارج إطار الدولة.

لكن على الأرض تبدو الصورة مختلفة، مع تصاعد احتمال تمديد موعد “التسليم”، لا سيما بعد تصريح المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي بأن موعد 30 أيلول “ليس آخر مهلة للتسليم”. تبعه تصريح لمستشار رئيس الوزراء قاسم الأعرجي ذكر فيه ان “العملية تحتاج بعض الوقت”.

المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي:

– 30 أيلول هو موعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وليس آخر مهلة للفصائل لحصر سلاحها.

– الحوار مع الفصائـل يسير بانتظام، وقد حقق تقدماً ملحوظاً.

– الموعد المعلن هو مناسبة “لرفع جهود الحكومة من أجل تثبيت معادلة الأمن والاستقرار”.

مستشار رئيس الوزراء قاسم الأعرجي:

– الحكومة جادة في إنجاز حصر سـلاح الفصائل وستضع سقفاً زمنياً للتنفيذ، فالعملية تحتاج بعض الوقت لضمان حقوق الجميع.

– حصر السلاح سيبدأ تدريجياً بعد خروج قوات التحالف في 30 ايلول.

– الحكومة لن تسلم سلاح الفصائل إلى أي طرف خارجي.

وبرز احتمال تمديد موعد تسليم الأسـلحة، مع الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد قاليباف لبغداد، الاسبوع الماضي، التقى فيها كبار المسؤولين العراقيين، وبحث فيها ملفات اقتصادية وأمنية.

الزيارة، تركت انطباعا في الأوساط السياسية باستمرار النفوذ الايراني القوي، بحسب مراقبين: الرجل لم يأت فقط كرئيس للبرلمان الإيراني لبحث ملفات سياسية، بل تصرف كما لو كان له سلطة في العراق أكثر من بعض القادة العراقيين، متناولا قضايا أمنية.

لجنة إطارية للتفاوض مع الفصائل

وللخروج من ورطة “نزع السلاح بالقوة” باعتبارها الاختبار الأصعب أمام الزيدي، والذي يمكن ان يُسقط صورته القوية كمحارب للفساد ولفوضى السلاح، ذكرت مصادر سياسية ان أفكارا تطرح لتجميد الفصـ.ائل لمدة عامين ووضع ترساناتها العسكرية تحت التجميد ومقراتها الأمنية تحت علم الحكومة.

وبحسب المصادر، فان لجنة سياسية مشكلة من الإطار التنسيقي، ستتفاوض مع قادة الــ..فصائل الرافضة لتسليم أسلحتها، لتقريب وجهات النظر بينهم وبين الحكومة والتوصل إلى اتفاق يقلل من احتمالات التصعيد ويفتح مسارا لحل القضية، كما ستضع إطارا واضحا لعلاقة الفصائـل بمؤسسات الدولة.

يأتي هذا في ظل خلافات بين قوى الاطار نفسه، بشأن آليات التعامل مع الأسـلحة والجداول الزمنية للتنفيذ، ومن هنا تسعى اللجنة إلى تضييق هوة الخلافات والتوصل إلى تفاهمات عملية قابلة للتطبيق.

وجاءت طروحات التمديد والتجميد وإدامة حوارات مفتوحة بلا توقيتات زمنية محددة، في ظل “تصعيد خطابي” مستمر وتهديدات من جانب الفصائل الأكثر نفوذًا والأقرب إلى طهران، ولا سيما كــتائب حــزب الله والنـجباء وأنصار الله الأوفياء وكتـائب سيد الشهداء.

وعدّت تلك الجماعات القضية “غير قابلة للتفاوض”، بالإضافة إلى تغيير واضح في مواقف قوى شيعية أخرى، بعد زيارة قائد “فيـ.لق القدس” الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى بغداد، ولاحقا زيارة محمد قاليباف.

وترى قوى سياسية ضرورة المضي في قرار حصر السـلاح وتمكين رئيس الوزراء من الايفاء بوعوده باعتباره قرارا عراقيا وطنياً، بينما يرى آخرون بأهمية تمديد الموعد النهائي الى فترة أخرى منعا لوقوع تصادم شيعي- شيعي.

الباحث في الشؤون الأمنية سيف رعد:

– من ألزم نفسه بموعد حصر الـسلاح بيد الدولة، هو رئيس الوزراء نفسه، بالتالي إن أي تمديد للمهلة قد يُفهم بأنه تراجع حكومي أمام الفـصائل.

– الأمور الفنية والإدارية في جرد المقرات والأسلحة تحتاج إلى لجان ووقت، لكن الزيدي عندما ألزم نفسه أمام العراقيين والمجتمع الدولي، فيفترض انه يرتكز على خطة للعمل.

– أي تراجع في إنهاء الملف، ستبدو الحكومة معه وكأنها أضعف من الفـ.صائل والدولة، وهذا يضعف رئيس الوزراء أيضا.

عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي:

– آلية إتمام مشروع “حصر السـ.لاح” قد لا تكتمل في 30 أيلول، خصوصا أن الحوارات البينية قد تستغرق وقتاً أطول، مع وجود فصـ.ائل رافضة لتسليم سلاحها وأخرى تختلف على آلية التسليم.

الصحفي والمدون أحمد غازي:

– لا أعتقد أن الزيدي سيكون قادراً على تنفيذ تعهداته بشأن ملف السـلاح، والأرجح أن الواقع السياسي والأمني سيفرض تمديداً للمهلة لأشهر أخرى.

– الموضوع لا يتمثل في إصدار قرار حكومي أو إعلان سياسي، بل في فرصة تنفيذ واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وحساسيةً.

– أي محاولة متسرعة لنزع السلاح تحت ضغط “توقيت خارجي” أو “مهلة زمنية ضيقة”، قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتحوّل الملف من مشروع لبناء الاستقرار إلى عامل جديد للتوتر والانقسام.

المزيد عن متابعات

متابعات اخبارية

متابعات","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":35345}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">