هندسة الصمت: كيف تحول الفضاء الرقمي في العراق من مساحة للتعبير إلى أداة للملاحقة والترهيب؟
يتجسد "العنف الرقمي الحكومي" في لجوء السلطات الى استخدام وسائل التكنولوجيا والإنترنت لممارسة الضغط، أو الترهيب، أو المراقبة غير القانونية ضد الأفراد، ويشمل ذلك حجب المعلومات، وقطع شبكات الاتصال، واختراق أجهزة المعارضين، والتشهير عبر حسابات وهمية، وحتى الاستخدام القمعي لقوانين تقيد حرية التعبير.
عمار احمد (37 سنة) سائق سيارة أجرة من محافظة النجف، يستخدم حساباً في فيسبوك باسم مستعار، لكي يتسنى له التعبير عن رأيه بحرية عند التعليق على اخبار “سرقات الأحزاب الحاكمة وفضائح فساد المسؤولين” حسب قوله.
ويؤكد أنه لن يخاطر بحياته من أجل “تعليق في فيسبوك!” على حسابه الحقيقي، لذا يلجأ الى استخدام حساب وهمي ليعبر به عما في داخله من غضب “إزاء الفساد الذي صنعه وزراء ومسؤولون ونواب يتبعون جهات سياسية تحكم باسم الدين والعقيدة”.
ويوضح عمار، سبب عدم وضع اسمه الصريح، بخوفه من الملاحقة القانونية او التعرض للأذى “إذا انتقدت شخصية دينية او مليشاوية فسيجدني اتباعها ويلحقون بي الأذى، هذا ان لم يقتلوني. وإذا انتقدتُ شخصية حكومية فسترفع ضدي دعوى قضائية وانا لا املكُ أجور المحامين”. ويستدرك:”حرية التعبير في العراق مستحيلة في ظل نظام المحاصصة الحالي الذي يتبادل الفاسدون حماية بعضهم البعض”.
في الوقت الذي يواجه فيه القضاء العراقي صعوبة في الحد من جرائم الابتزاز والاحتيال الإلكترونيين، يرى ناشطون مدنيون بأن التحرك وملاحقة بعض الحسابات الرقمية يكون سريعا عندما يتعلق الأمر بانتقادهم للسلطات أو مسؤولين، ما يظهر “انتقائية” في التعامل الرقمي، على الرغم من ان الدستور العراقي ينص في المادة (38/أولاً) على:”تكفل الدولة حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل”.
في هذ الصدد، رصدت تقارير صادرة عن جمعية الدفاع عن حقوق الصحافيين والمرصد العراقي لحقوق الانسان اعتقال 330 صحافياً وناشطاً بين عامي 2024 و2025 دون أوامر قضائية مستندة إلى تهم واضحة. وجزء كبير من تلك الاعتقالات كانت بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تنتقد مسؤولين في السلطتين التنفيذية او التشريعية.
وخلال النصف الأول من 2026، كان العديد من الإعلاميين والصحافيين ووسائل الاعلام عرضة للملاحقة بسبب منشورات على صفحات السوشيال ميديا أو آراء طرحت في برامج حوارية، مما يعد وفقاً لجهات مدافعة عن الصحافة تكميماً للأفواه وتقييداً لحرية التعبير.
ولم يتوقف الأمر عند متابعة وملاحقة الاعلاميين والنشطاء بتطويع بعض القوانين، بل وصلت في فترة الحكومة السابقة الى اختراق خطوط الاتصال الخاصة بمسؤولين كبار في السلطة وقادة سياسيين وحتى اتصالات عوائلهم، لأهداف مختلفة، وهو ما شكل فضيحة غير مسبوقة في العراق، تم التغطية عليها من خلال تسويات سياسية جرت في الغرف المغلقة.
ويدخل كل ذلك ضمن ما يمكن ان يُعرف بـ”العنف الرقمي الحكومي” والذي يتمثل في لجوء السلطات الى استخدام وسائل التكنولوجيا والإنترنت لممارسة الضغط، أو الترهيب، أو المراقبة غير القانونية ضد الأفراد، ويشمل ذلك حجب المعلومات، وقطع شبكات الاتصال، واختراق أجهزة المعارضين، والتشهير عبر حسابات وهمية، وحتى الاستخدام القمعي لقوانين تقيد حرية التعبير.
تربص بالاعلاميين!
يتهم ناشطون، هيئة الاعلام والاتصالات الحكومية، بالوقوف في صفوف المتربصين بالإعلاميين، والعمل على معاقبتهم بسبب آرائهم الشخصية التي يطرحونها على مواقع التواصل الاجتماعي، وليس فقط في برامجهم التلفزيونية التي تخضع لمراقبة وتقييم الهيئة.
أحد الأمثلة على ذلك هو ما حصل في حزيران/يونيو2026 حين تم إيقاف برنامج مع (ملا طلال)، الذي يعرض على قناة (utv) الفضائية، لثلاثة أشهر، من قبل الهيئة، بسبب منشور لمقدمه أحمد الملا طلال، في فيسبوك.
ويرصد مركز الرشيد للتنمية في تقرير له صدر في تموز/يوليو2026، ما مجموعها 22 حالة منع ظهور إعلامي، وإيقاف لخمسة برامج، وفرض عقوبات على وسائل إعلام، مع تسجيل “مخالفات تمس حرية التعبير، وتتعارض مع الدستور”. ويصف التقرير، هيئة الإعلام والاتصالات بانها “تحولت من جهة تنظيمية إلى أداة للرقابة بفعل المحاصصة الحزبية”.
ولا تقتصر الملاحقات وفرض العقوبات على الناشطين والصحافيين فقط، إذ يتعرض موظفون حكوميون كذلك إلى عقوبات إدارية بسبب تعليقات على فيسبوك ينتقدون فيها الواقع الوظيفي، ففي محافظة بابل، فرضت عقوبة على المشرف التربوي عبد الأمير رباط، اثر انتقاده تسريب أسئلة البكالوريا لعام 2022.
وفرضت عقوبة على موظف في شركة توزيع المنتجات النفطية بسبب تعليق على صفحته الشخصية في فيسبوك عام 2016. ويشكو موظفون باستمرار “لجهات اعلامية وحقوقية” من تعرضهم للتنبيه من مدرائهم أو حتى التهديد، بسبب منشورات على صفحات تواصل كتبوها أو علقوا عليها، دون ان تحمل اي تشهير او تجاوز قانوني، وفي اطار حرية التعبير المكفولة دستوريا.
وهي أمثلة على نهج ثابت في مختلف مؤسسات الدولة التي باتت تضع قيوداً صارمة على موظفيها، ما حد وبنحو كبير من حريتهم في التعبير، سواءً في داخل مؤسساتهم أو في حياتهم العامة عبر حساباتهم الشخصية في منصات التواصل الاجتماعي.
ما يؤشر غياب معايير واضحة تحدد سقف حرية التعبير رقمياً، وغموض يرهب الناشطين في الفضاء الرقمي، ويضعهم دائما أمام سؤال مقلق بشأن “حدود حريتهم” قبل ان تطالهم العقوبة من خلال استخدام الأدوات الجزائية.
ويرى الخبير في الأمن السيبراني إبراهيم الموسوي، أن “العنف الرقمي الحكومي بات أداة تفرض الرقابة الذاتية الفائقة على الحياة اليومية للمواطن ويحوّل المؤسسات العامة إلى فضاءات مغلقة لا تحتمل النقد، ويقوّض مبدأ الشفافية والمساءلة الذي يُفترض أن يحكم العمل الإداري”، حسب تعبيره.
جيوش الكترونية تحترف العنف الرقمي
منذ 2015 تنشط )ر.ح) (24 سنة) في نقل واقع محافظة بابل، وانتقاد سوء الخدمات فيها، وكان متابعوها من سكان محافظتها يشجعونها، كما تقول، لكن الوضع تغير تماما بعد أن اتسع نطاق انتقادها ليشمل نظام الحكم والأداء السياسي للأحزاب وبعض الشخصيات.
توضح: “كنت في نهاية المرحلة الإعدادية حين بدأت أنشر تعليقات على ملفات مختلفة خدمية واجتماعية، وبدأ عدد متابعي صفحتي يرتفع بصورة كبيرة. لكن ليس في ذلك شيء يدعو للفرح، فالكثير من المتابعين الجدد كانوا جيوشا الكترونية تابعة للأحزاب النافذة يحملون أسماء في غالبها وهمي، وتتلخص مهمتهم في مهاجمتي وكيل الاتهامات لي”.
تتابع:”بعض المتابعين كان يضع على صفحاته صوراً لرموز سياسية وشخصيات دينية تترأس أحزاب سياسية، وبعضهم صور وهمية او صور لأماكن عامة، في غالبهم يستنسخون ذات الفكرة بذات العبارات تقريبا ويطلقونها دون تدقيق أو أدنى خوف من الملاحقة، خاصة ان تعليقاتهم تتضمن شتم وقدح وأحيانا اتهام بالعمالة والتهديد بالتصفية والوعيد بالإسكات بالقوة”.
بعد سنوات من الشد والجذب توقفت (ر.ح) عن النشر في صفحتها على فيسبوك، لسبب واضح تذكره: “لم يكن بامكاني وقف الذباب الالكتروني الذي صار يلاحقني بسياطه الالكترونية ما ان يعرف انني لازلتُ على قيد الحياة”.
تضيف:”الجهة او الحزب الذي ينكشف فساده يجد في مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للرد على منتقديه بالتهجم وكيل التهم. ومع كل الفساد الذي يظهر للعلن والذي يظهر حقيقة تلك الجهات، فانها تعمل على تحريك جيوشها الألكترونية بجهد أكبر للجم أفواه من يحاول التذكير بفسادها”.
وتشير الناشطة والمدونة السابقة (ر.ح) بحكم تجربتها، أن مهمة الجيوش الالكترونية لا تتوقف عند الهجوم بغية إجبار الآخر على تغيير خطابه او التوقف عن إبداء رأيه بل تتسع لتشمل محاولة الاقصاء السياسي للآخرين. وتضرب مثالا: في العمليات الانتخابية الأخيرة نشرت مئات المقاطع والصور المفبركة والأخبار المضللة لمرشحين ومرشحات بهدف التسقيط وإبعادهم عن المنافسة.
تمويل حزبي مفتوح “للعنف الرقمي”
هذه المنهجية تطال النساء بالدرجة الأساس، وتقودها جيوش الكترونية لقوى نافذة غالبيتها تشكل جزءا من السلطة وتستفيد من موارد الدولة في تمويل “عنفها الرقمي”، كما يقول ناشطون ومراقبون للعملية الانتخابية والسياسية، مشيرين الى التمويلات المليارية للحملات الانتخابية التي كشفتها تحقيقات قضية عدنان الجميلي وكيل وزير النفط.
وفي اطار ذلك العنف الممنهج، تعرضت المرشحة (إ.ش) في الانتخابات البرلمانية عام 2018 عن ائتلاف النصر، الى حملة قاسية تضمنت نشر فيديو فاضح اتضح لاحقاً انه مفبرك، وحكمت محكمة بسجن من سربه. كذلك تعرضت المرشحة (ح.ق) عن تحالف تمدن في ذات العام، الى حملة مشابهة، ما أجبرها على الانسحاب من خوض الانتخابات.
ولم تخلُ الانتخابات الأخيرة في 2025 من حملات تشويه أخرى، فقد تم تداول فيديو على انه للمرشحة (ن. ر) عن حزب تقدم في صالة رياضية اتضح لاحقاً انه يعود لمدربة كمال اجسام مصرية.
بينما لاحقت أمواج من الأخبار والتعليقات والصور المفبركة، المصنوعة في غرف “العنف الرقمي الممنهج” عشرات المرشحين والمرشحات من قوى مختلفة، شيعية وسنية وكردية. وحتى مع انكشاف زيف تلك المواد لم يتم محاسبة الصفحات المروجة لها.
عضو تحالف “شمس” لمراقبة الانتخابات ضحى الزبيدي، ترى ان “تشويه صورة النساء تحديدا هي الطريقة الأسهل لتسقيط الأحزاب التي ينتمين إليها بسبب حساسية المجتمع تجاههن”.
وتضيف “لطالما استُخدمت الجيوش الالكترونية في تزويق صورة جهات معينة، لكنها الآن اخذت منحى آخر يعتمد على الترهيب والتشويه في سبيل اخلاء الساحة من المنافسين واسكات أصوات الناشطين الذين يشيرون الى فساد الأحزاب والشخصيات النافذة”.
حملات ملاحقة أغفلت الجيوش!
أطلقت وزارة الداخلية في 2023 منصة (بلغ) كأداة رسمية تتيح للمواطنين الإبلاغ عن المحتوى الذي يخالف “الذوق العام” أو يسيء للآداب والقانون على شبكات التواصل الاجتماع.
ويعاقب القضاء العراقي صناع المحتوى الهابط والمسيء بالاستناد إلى المادة 403 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل “بالحبس لسنتين” وفرض غرامة مالية على من:”صنع أو استورد أو صدر أو حاز أو أحرز أو نقل بقصد الاستغلال، أو التوزيع، كتابا، أو مطبوعات، أو كتابات أخرى، أو رسوما، أو صورا أو أفلاما أو رموزا أو غير ذلك من الأشياء إذا كانت مخلة بالحياء أو الآداب العامة….”.
بعد اطلاق المنصة، تم ملاحقة واعتقال العديد من المدونين في وسائل التواصل الاجتماعي، وفرضت بحقهم احكام بالحبس والغرامة، بعد تبليغات قدمها مواطنون بحقهم. وجوبهت هذه الاعتقالات بالكثير من الاستغراب خصوصاً ان البعض منها استهدفت شخصيات بعيدة عن أي محتوى مخالف للذوق العام، في وقت بقيت “جيوش العنف الرقمي” بما تمارسه من تشويه وتهجم وترهيب وتهديد “بعيدة عن الملاحقة”
في هذا الصدد يقول الكاتب عادل كمال، ان “المحتوى الهابط المخالف للذوق العام” كان مجرد شعار وأداة، حتى لو أقتيد للسجن على وفقه “بعض من يسيئون من خلال محتواهم لآخرين”، موضحاً أن وراء الحملة “نوايا سياسية تستهدف المنتقدين للسلطة”، وان الهدف الأكبر ربما تمثل في “تضييق مساحة التعبير”.
ويؤكد بأن الحملة هي جزء من “العنف الرقمي للسلطة”، بدليل انها أدت في حينها إلى توقف الكثير من الأصوات التي كانت تطالب بالإصلاح، وان العديد من الصحافيين والإعلاميين توقفوا عن عملهم او غيروا مناطق سكنهم خوفا من الملاحقة.
ويشير الى أن واقع المنشورات على منصات التواصل، يفضح كل شيء :”الأصوات التي تَشتُم وتسُب الآخرين طالما كانت قريبة من الجهات الحاكمة في البلاد، أو التي تعلن عن ولائها العلني لدولة أخرى، يتم التغاضي عنها، بينما يلاحق من يكشف شيئا عن فساد الحكومة واذرعها”.
العديد من الحقوقيين ومنهم حسين مهدي، يرى في حملة “المحتوى الهابط” انتهاكاً لحق التعبير وتهديداً للحريات يستخدم المواد القانونية لخدمة أهواء أصحاب القرار، يقول: “حتى نحن المختصون لا نعلم المعايير التي تحدد من خلالها الأفعال التي تخدش الحياء وتخل بالآداب العامة، فالقانون لم يذكر صراحة ما هي الآداب العامة وما الذي يزعزعها”. ويستدرك: “ما نراه هو وسيلة من وسائل ضبط ما يخرجُ للعلن وفق سياسات تخدم السلطات”.
جوانب أخرى من العنف
بين القمع الرقمي والأمن القومي
كرار عيسى (31 سنة) من بغداد، أحد المشاركين في احتجاجات تشرين سنة 2019 التي اندلعت في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الأخرى جنوبها، يقول بأن حملات الملاحقة الرقمية ولجان مراقبة المحتوى الحالية، ليست وليدة الصدفة فقد أدركت السلطة إبان تلك الاحتجاجات، مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي الذي ربما يكون أكبر مما يحدث في ساحات التظاهر نفسها.
السلطة عرفت حينها ان اخبار القمع بالرصاص الحي، تثير غضب مزيد من العراقيين، وهي تهدد صورتها أمام المجتمع الدولي، وفق ما يراه كرار “لذا عمدت حينها الى قطع شبكة الانترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي عن المحافظات المنتفضة”. منذ ذلك الحين، يحتفظ الشاب ببرامج كسر الحجب VPN على هاتفه خشية تكرار التجربة لأي سبب كان.
ويقول: “سواء قطع الأنترنت بصورة كاملة أو حجب تطبيق معين فهذه البرامج تفك قيود الحكومة عني، اثناء الاحتجاجات كنت اقود دراجة توك توك، وكنتُ انقل الجرحى من المتظاهرين وانشر صور القمع بمساعدة هذه البرامج، ولن ازيلها من هاتفي فالقمع يعشعش في عقول من يحكمنا وان تكررت الانتفاضة سيتكرر القمع وقطع الاتصالات”.
تتبع الجهات المعنية كوزارة الاتصالات، الطرق الأسهل تقنياً لحل ما تراه مشكلة، مثل حظر تطبيق تيليغرام لأسباب امنية، أو خنق سرعات الإنترنت أثناء امتحانات البكالوريا، أو حجب مواقع معينة بقرارات مفاجئة يراها محمد امين (اسم مستعار) الذي يعمل في مجال الموسيقى “عقوبة جماعية سريعة”.
يعطي امين، دروسه للأطفال على تطبيق تليغرام بسبب دقته العالية في الارسال والاتصال لكنه كلما حُظر التطبيق اضطر ان يوقف العمل “هو أمر مزعج، لكن الحكومة تلجأ اليه في فترات مختلفة، دون ان تهتم اذا كان ذلك يشكل انتهاكا لحقوق الناس او يلحق ضررا بمصالحهم”.
يحتضن عوده وهو يتمتم بأغنية قديمة، قبل ان يقول: “العنف الرقمي لا يطال حرية التعبير فقط، بل يتحول إلى عنف اجتماعي ومعرفي واقتصادي يمس لقمة عيش المواطن العادي، ما ذنبي ان تسربت معلومات تمس الأمن القومي، واي أمن قومي هذا الذي يهدده التليغرام”.
على عكس كرار، يرفض امين، استخدام برامج كسر الحجب كونها تفقده أمانه الرقمي فهي تعرض هاتفه للاختراق حسب قوله.
يدندن بصوت خافت:”حرية، حرية، حرية….” ثم يقول:”الاغتيالات والاعتقالات والتهديدات وحجب منافذ التعبير عن الآراء وتقييدها، لن توقف حلمنا بعراق حر خال من الفساد، وشعب مرفه ينعم بخيرات بلاده”.
• أنجز التقرير باشراف شبكة نيريج للتحقيقات الاستقصائية.