

تصاعدت حدّة الجدل داخل قوى الإطار التنسيقي الشيعي وبين قادة الفصــ…ائل المسلحة، بشأن صحة التقارير التي تحدثت عن “الإعلام المسبق” لرئيس هيئة الحشــد الشعبي فالح الفيـاض، بمعلومات دقيقة عن القصف الأمريكي السعودي لمقرات الحشـد الذي وقع نهاية الشهر الماضي، وأسفر عن عشرات القتلى والجرحى. بالتزامن مع رؤى متباينة بشأن خطط اعادة هيكلة الحشد وتغيير بعض قياداته.
وظهرت منذ أشهر خلافات بين بعض القوى المتنافسة داخل الاطار التنسيقي بشأن الموقف من صلاح الفصـ…ائل، لكنها بدأت تخرج الى العلن مع مخاوف من تحولها إلى مواجهة سياسية داخلية، خاصة في أعقاب مطالبة بعض القوى الداعمة للفصـائل بفتح تحقيق في الهجمات الأخيرة واستدعاء القائد العام للقوات المسلحة ورئيس هيئة الحشــد للاستجواب.
ويأتي ذلك في وقت، تعمل القوى النافذة داخل الاطار الحاكم، على تقليص عدد أعضائه من 12 عضوا الى خمسة او ستة أعضاء، وذلك عبر ابعاد القوى الصغيرة والفصائلية، لحصر القرار بيدها وضمان توافقية عالية ومركزية أكبر في القرار الشيعي. فيما تعمل الحكومة على خطط لإعادة هيكلة الحشد ودمج مقاتليه بالاجهزة العسكرية
وأصدرت هيئة الــحشد الشعبي بياناً نفّت فيه صحة الاتهامات الموجهة لرئيسها فالح الفياض بامتلاكه معلومات مسبقة عن استهداف المقرات وعدم إبلاغ القوات، مؤكدة أنها وجهت قطعاتها بأخذ أقصى درجات الحيطة قبل يومين من الاعتداء، مما أسهم في تقليل الأضرار والحد من الخسائر البشرية.
وأرجعت الهيئة سبب سقوط العدد الأكبر من الضحايا في الفوج الرابع التابع للواء 30 إلى عدم اتخاذهم الإجراءات الوقائية الواجبة، معلنةً فتح تحقيق عاجل لمحاسبة المقصرين.
بين النفي والتأكيد مطالبة بجلسة مكاشفة برلمانية
تداعيات الضربات “الأمريكية – السعودية” لم تقتصر على المطالبة بالتحقيق في طبيعة الهجمات، مع كبار المسؤولين، بل امتدت إلى الجدل حول المعلومات التي سبقتها، والأطراف التي كانت تمتلك المعلومات بشأنها، وما إذا كانت التدابير اللازمة قد اتخذت قبل وقوع القصف. وأصبحت مسألة الإخطار المسبق جزءا من النقاش السياسي والأمني حول المسؤولية عما حدث.
واتخذت المواقف منحىً جديداً، حيث أعلن رئيس كتلة “صــ..ادقون” البرلمانية، عدي عواد، الأحد، أنه قدّم طلباً رسمياً لاستدعاء رئيس الوزراء علي الزيدي، ووزير الخارجية، ورئيس هيئة الحشــ..د، ورئيسي جهازي الأمن الوطني والمخــابرات، إلى جلسة برلمانية تعقد الأسبوع المقبل، ستناقش الهجمات والانتهاكات التي استهدفت الأراضي العراقية.
المستشارون الايرانيون.. تضارب التصريحات الحكومية
الى جانب تضارب التصريحات الاطارية، بشأن ابلاغ مقرات الحشد بتفاصيل الهجمات قبل وقوعها، من عدمه، صدرت تصريحات رسمية متضاربة من الحكومة والأجهزة الأمنية بشأن وجود مستشارين إيــرانيين في أعقاب الغارات الجوية الأمريكية السعودية، التي أشارت مصادر الى وقوع قتلى ايرانيين فيها.
فبينما نفى المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أي شراكة أو تعاون حالي مع مستشارين إيـ..رانيين، أكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، ان وجود المستشارين الأجانب (في اشارة الى المستشارين الايرانيين) داخل الحشـد الشعبي رسمي وقانوني، مؤكدا أن عقودهم تمت بشكل سليم من خلال هيئة الـحشد والمؤسسات الحكومية.
ويرى مراقبون أن هذا التناقض الواضح في الخطاب الإعلامي الحكومي يعكس ارتباكا في التعامل مع التداعيات السياسية والأمنية للغارات الجوية.
وكانت تقارير صحفية، كشفت عن وجود ضباط وعناصر من الحـرس الثوري الإيراني في مقرات الحــشد الشعبي أثناء هجمات الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026. وقد أدى هذا الوجود إلى مقتل ضباط من الحــ..رس الثوري.
كما أعلنت جماعة “الحـوثي” مقتل أحد عناصرها (محمد خالد العياشي) في العراق نتيجة قصف أمريكي سعودي مشترك استهدف مواقع الحشـد، حيث قُتل مع أربعة مستشارين من الحرس الثـوري الإيراني.
وبحسب مصادر عراقية، ينتشر «المسستشارون» الإيرانيون في عدد من محافظات جنوب ووسط البلاد، ولديهم مقرات مهمة قرب الأماكن المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية. ولديهم غرفة عمليات لإدارة الهجمات بعد تحديد أهدافها.
وكشفت مصادر غربية لصحيفة الـ«الشرق الأوسط» أن الفصــائل التي أطلقت صواريخ ومسيّرات في اتجاه السعودية والإمارات والكويت والأردن تعمل تحت قيادة مباشرة من ضباط من «فيــ..لق القدس» في «الحــرس الثوري» يسمّون بـ «المستشارين» ويحملون جوازات سفر دبلوماسية.
مواقف وتطورات
عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق حسين الشيحاني:
– المعلومات التي أمتلكها، تشير إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي تلقى، أثناء وصوله إلى مطار بغداد، معلومة تفيد بأن ضربة جوية ستستهدف بعض مقرات الحــ..شد الشعبي، وأنه أبلغ بدوره رئيس الهــ..يئة فالح الفياض، وأن الزيدي تحدث بهذه الرواية أمام القوى الوطنية في الإطار التنسيقي خلال الاجتماع الطارئ والاستثنائي الذي عقد عقب الكارثة التي وقعت.
– حصلت على معلومات وأدلة، واتصلت ببعض الشخصيات للتحقق منها، ووفقها فان الثابت لديّ ومن خلال أشخاص أصفهم بـ”المجاهدين”، هو عدم وصول المعلومة إليهم من رئيس هيئة الحــ..شد الشعبي فالح الــ..فياض إلا بعد بدء الضربات واستهداف الموقع في البصرة.
– المعلومة المتعلقة بالموقع في نينوى وصلت قبل تعرضه للضربة، إلا أن الوقت لم يكن كافياً لاتخاذ جميع الإجراءات، ما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى.
– المعلومات التي لديّ تؤكد أن عبد الأمير الشمري كان موجوداً أثناء إبلاغ رئيس مجلس الوزراء بالمعلومة المتعلقة بالقصف، وأن الوقت المحدد كان ساعة قبل بدء استهداف مقرات الحــ…شد الشعبي.
المحلل السياسي ياسين عزيز:
– التسريبات الأخيرة بشأن وصول معلومات إلى قيادات الحــ..شد الشعبي عن الاستهداف السعودي الأمريكي الأخير لمقرات الحــ..شد، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع ضحايا، ستؤدي إلى تكثيف الجهود لإعادة ترتيب قيادة الحــ..شد الشعبي.
مصادر حكومية:
– يتم حاليا اعداد خطط لإعادة هيكلة الحشد الشعـ..بي، على أساس الارتباط القيادي المباشر بباقي صنوف القوات المسلحة، وتتضمن تعديلات تستهدف اعادة “البناء والدمج” في باقي التشكيلات الأمنية، وتعزيز الانضباط على أساس مركزية القرار.
– اعادة البناء والتشكيل ستتضمن تغييرات في رأس هرم الحشد، بما فيها رئيس الهيئة، واحالة بعض العناصر إلى التقاعد خاصة من كبار السن، الى جانب تغييرات في الرتب والشارات العسكرية، وإعادة توزيع المقاتلين على الألوية في المحافظات المختلفة بما يمنع بقائهم ككتلة بشرية واحدة، والاعتماد على ضباط من داخل الجيش في قيادة المقاتلين، الى جانب اعادة توزيع المهام الأمنية.
المزيد عن متابعات
متابعات اخبارية
متابعات","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":35180}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">






