تقارير سردية: مع انهم ينعشون الاقتصاد في إقليم كردستان: الوافدون يتسببون بأزمة سكن وارتفاع في أسعار العقارات

مع انهم ينعشون الاقتصاد في إقليم كردستان: الوافدون يتسببون بأزمة سكن وارتفاع في أسعار العقارات

يوجد في إقليم كردستان أكثر من 200 ألف مستأجر، وضعف ذلك الرقم من الباحثين عن سكن، غالبيتهم يواجهون صعوبة في تأمين ايجارات منازلهم ولا يملكون فرصة لشراء وحدات سكنية، بسبب ارتفاع أسعارها في ظل الصعوبات الاقتصادية وغياب مشاريع دعم الاسكان المنخفض الكلفة، ومع اقبال مشترين عرب من خارج الاقليم على ايجار وشراء الشقق ما يمنع خفض أسعارها. لكن هؤلاء يساهمون بقوة في دعم اقتصاد الاقليم وتشغيل قطاعات عديدة.

مع أن كاوار سعيد (38 سنة) من دهوك، حاصل على شهادة جامعية، منذ أكثر من عشر سنوات إلا أنه لم يجد وظيفة رسمية أو فرصة عمل مناسبة، ليضطر للعمل في مجال البناء بدخل شهري لايزيد في أحسن الأحوال عن 500 ألف دينار شهريا.

يقول بأنه تزوج منذ سنة، وانه يعيش مع زوجته في منزل والده الكائن بحي بروشكي، وأن حلمه الأكبر حالياً هو الاستقلال بمنزل لكن ارتفاع بدلات الإيجار هي العائق الرئيس أمامه، إذ أن ما يتحصل عليه لا يكفي لتغطية بدل الإيجار وتكاليف الحياة اليومية.

بحسب إحصائية غير رسمية، يوجد في إقليم كردستان الذي تقطنه 6.5 مليون نسمة، أكثر من 200 ألف مستأجر، 35 ألفاً منهم في محافظة دهوك، وأن غالبيتهم يواجهون صعوبة في تأمين بدلات الإيجار، ولا يملكون فرصاً لشراء وحدات سكنية بسبب ارتفاع أسعارها في ظل غياب مشاريع دعم الاسكان واقبال مشترين من خارج الاقليم على شراء الشقق ما يمنع خفض أسعارها.

ويقدر عاملون في مجال الاسكان، وجود 200 الى 300 الف عائلة أخرى من المتزوجين الجدد، الذين اضطروا للسكن في منازل عائلاتهم (الأب والأم) أو بنحو مشترك مع عائلات أخرى، لأنهم لا يستطيعون الاستقلال بمنازل خاصة.

وبالعودة إلى كاوار، فهو يحصل في اليوم الذي يعثر فيه على عمل، ما بين 20 إلى 25 ألف دينار، في حين أن أقل بدل إيجار لشقة صغيرة لا يقل عن 250 ألف دينار شهرياً، يقول بأن الكثير من ارباب الأسر في مثل حالته.

ويضيف: “خاصة من المتزوجين في السنوات الأخيرة، طالما ان الايجارات لم تعد تتوافق مع الدخل المتاح، وطالما هناك وافدون من محافظات اخرى يستطيعون دفع تلك المبالغ، لقد فقدنا الأمل في إيجاد حل، فلا أحد يسأل عن مشاكلنا”.

الوافدون… يرفعون الأسعار

جميل احمد، الذي يعمل في مكتب للعقارات في أطراف دهوك الشمالية حيث تمتد الاحياء الجديدة في المدينة، يتفق مع كاوار، فيما يتعلق ببدلات الايجار المرتفعة، ويقول بأن الكثير من الموظفين والكسبة في الأقليم لم يعودوا قادرين على تأمين تلك المبالغ بسبب “تراجع فرص العمل او تعثر توزيع الرواتب مع ارتفاع كلف المعيشة”.

كما يعزو ارتفاع بدلات الايجار وأسعار العقارات إلى ما يعبر عنه بـ “التوافد المستمر لمواطنين عرب من خارج الاقليم وخاصة من نينوى الى دهوك”.ويوضح:”يستطيع أبن الموصل مثلا، سواءً كان موظفا او متقاعداً أن يستأجر أو يشتري منزلاً هنا بكل سهولة، لأن رواتبهم أفضل، والكثيرون يقبلون على شراء عقارات بالأقساط للسكن او الاستثمار، وهذا يبقي الأسعار مرتفعة”.

ويستدرك:”نعم هؤلاء باقبالهم على ايجار العقارات وشرائها، يساهمون في منع انخفاض أسعارها، وهذا يضر المستأجر والمشتري المحلي” لكنه يقر في ذات الوقت بأنهم:”يساهمون في انعاش الاقتصاد من خلال تنشيط حركة الأسواق والمطاعم والمرافق السياحية وغيرها من القطاعات”.

Image

الحلم يبتعد يوماً بعد آخر

حليمة إبراهيم، أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 40 سنة، زوجها موظف حكومي، ويسكون في منزل مستأجر منذ عشر سنوات.

تقول: “نحن نحلم بشراء منزل صغير أينما كان، لكن الأسعار خارج قدرتنا، ولا يمكننا حتى تأمين مقدمة شراء شقة بسيطة، فمعظم راتب زوجي يذهب للإيجار، وفواتير الكهرباء والماء وباقي متطلبات الحياة اليومية.”

وتشير بحكم بحث زوجها الدائم عن منزل يتوافق مع دخلهم، إلى ان أقل سعر لمنزل قديم في الأحياء الشعبية يبلغ نحو 50 ألف دولار، بينما تصل أسعار المنازل المبنية على مساحة 150 مترا في الأحياء الجديدة إلى أكثر من 60 الف دولار، وترتفع الأسعار الى الضعف للمساحات الأكبر.

“هذه المبالغ تفوق قدرة معظم العائلات محدودة الدخل في ظل ارتفاع كلف المعيشة، وغياب مبادرات حكومية لدعم المشاريع السكنية منخفضة الكلفة”تقول بأسف، ثم توجه نقدها للحكومة:”لم تقدم دعما حتى لموظفيها، كان ينبغي أن توفر قروضاً سكنية أو تتفق مع الشركات على بيع الشقق بأقساط طويلة الأجل، ودون مقدمة كبيرة، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث”.

وتروي حليمة، كيف أن حلم امتلاك منزل كاد أن يتحقق بالنسبة إليهم، عندما حصل زوجها قبل سنوات على قطعة أرض من الدولة في محافظة دهوك، لكنه عندما قرر بيعها لشراء شقة:”أكتشف بأن ثمنها لم يعادل ثمن ربع شقة”.

ثم تتابع بشيء من الغضب:”الذين قدموا من خارج المدينة صاروا أصحاب منازل، بينما نحن أبناء المدينة، ما زلنا نعيش بالإيجار، ويبدو اننا سنظل كذلك”.

الخدمات الأساسية تغري الوافدين

يرى أصحاب مكاتب بيع وشراء العقارات، أن اغراء توفر الخدمات الأساسية والكهرباء والمؤسسات الصحية والتعليمية، الى جانب اعتدال الجو، وسقف الحريات الأوسع بحكم “علمانية ادارة مؤسسات الاقليم” مقارنة بباقي مناطق البلاد، هي من الأشياء التي جعلت الاقليم مكانا يستقطب عشرات الآلاف من العائلات القادمة من مناطق وسط وجنوبي البلاد.

وذلك الاستقطاب، أدى إلى زيادة معدلات الاقبال على شراء وحدات سكنية خاصة المنازل والوحدات السكنية داخل المجمعات السكنية الحديثة، ولا سيما من قبل مواطنين عرب من محافظتي نينوى وبغداد، لترتفع أسعارها بنحو كبير

يقول زيرفان سعيد، صاحب مكتب عقارات في دهوك:”بسبب توافد المواطنين من المحافظات العراقية الأخرى ارتفعت أسعار الأراضي والمنازل في جميع مناطق دهوك، وبلغ معدل الارتفاع بما يتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار لكل عقار، كما ارتفعت بدلات إيجار المنازل والشقق  بين 100 ألف و200 ألف دينار.”

ويضيف:”في كل يوم يزورنا ثلاثة الى أربعة من مواطني نينوى او غيرها من محافظات الوسط او الجنوب يستفسرون عن المشاريع السكنية، بحثاً عن منزل أو شقة للإيجار او للشراء والتملك، خاصة ان الأسعار تظل محدودة مقارنة بمحافظاتهم، كما ان المتاح للبيع من وحدات سكنية أرخص وافضل من ناحية المواصفات”.

ويرى زيرفان، ان المواطنين العراقيين من غير الكرد أعادوا تنشيط سوق العقارات في الإقليم:”ولولا وجودهم لأصيبت السوق بالكساد وتراجعت او حتى أنهارت الأسعار بالنسبة للشراء”. لكن ذلك الاقبال الكثيف، في ذات الوقت:”خلق مشكلة كبيرة لسكان المدن الرئيسية في كردستان، فأصبح العثور على سكن بسعر مقبول أكثر صعوبة”.

ويقدر أصحاب مكاتب عقارية، نسبة المواطنين العرب او المقيمين الكرد خارج العراق خاصة في اوربا، من مشتري العقارات في المجمعات السكنية الحديثة التي تتمتع بخدمات بلدية افضل، بنحو 60% من مجموع المشترين.

ارتفاع اعداد المقيمين

يقول الباحث بختيار باديني، الذي يتابع البيانات المتعلقة بأعداد المواطنين العرب العراقيين المقيمين في إقليم كردستان، ولا سيما في دهوك، إن أعدادهم ارتفعت خلال السنوات الست الماضية من نحو 300 ألفاً إلى أكثر من مليون شخص.

ويوضح: “قبل عام 2017 كانت نسبة العراقيين العرب في الإقليم تقارب 5%، أي نحو 336 ألف شخص، عدا النازحين بسبب الحرب ضد تنظيم داعش والمقيمين في المخيمات او بنحو مؤقت داخل المدن. لكن بعد تطبيق قانون الملكية، الذي يسمح لأي مواطن عراقي بشراء العقارات دون قيود في أي مكان من البلاد، ارتفعت هذه النسبة بشكل ملحوظ.”

ويضيف ان بياناته، التي تعتمد على معلومات المنظمة الدولية للهجرة  (IOM) ووزارة الهجرة والمهجرين، ووزارة البيئة العراقية، وعدد من المؤسسات الحكومية الأخرى، تشير إلى أن عدد العراقيين العرب في الإقليم بلغ في عام 2022 نحو 1.350 مليون شخص (نحو 20%)، ومن المتوقع أن تصل نسبتهم إلى 25%  من عموم السكان بحلول عام 2035.

Image

ويقدر الباحث باديني، عدد العرب العراقيين في محافظة دهوك بأكثر من 275 ألف شخص من أصل مليون و600 الف هم سكان المحافظة، أي ما يعادل 17%، متوقعا أن يصل عددهم خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة إلى 420 ألف شخص.

وبحسب باديني، تم خلال السنوات الست الماضية، تسجيل 686 ألف وحدة سكنية باسم مواطنين عرب في إقليم كردستان، عدا الأراضي والعقارات التي لم تُسجل رسمياً بعد، أو التي تم شراؤها بأسماء مواطنين كرد مقابل مبالغ مالية.

مسؤولون: السياح أنعشوا القطاع والاقتصاد

ازدياد اعداد المواطنين العرب المقيمين في اقليم كردستان، ومزاحمتهم للمواطنين الكرد في شراء العقارات، وتسببهم في رفع أسعارها، بدأت تواجه بأصوات منتقدة، تطالب باعادة النظر في اجراءات الملكية، وترى تلك الأصوات ان سياسة الباب المفتوح، أدت الى ضغوط كبيرة على تقديم الخدمات البلدية والصحية والتعليمية.

كما يشير بعض المنتقدين، الى ما حمله التوافد العربي من تأثيرات على اللغة والثقافة الكردية، فاللافتات الاعلانية للمحال التجارية والمطاعم والشركات كما الكثير من الاعلانات باتت باللغة العربية، وانتشرت المدارس الدولية وبات تحدث اللغة العربية شرطا للتوظيف في غالبية الشركات الخاصة.

في مواجهة تلك الانتقادات، يرى فريق واسع من الكرد، خاصة من العاملين في الأسواق التجارية، وفي قطاعات المطاعم والكافيهات والمرافق السياحية، ان وجود الوافدين من محافظات خارج الاقليم ساهم بنحو كبير في تشغيل الأسواق والشركات وتلك المرافق وتطوير اقتصاد الاقليم.

في وقت يؤكد مسؤولون في قطاع السياحة، أن السائح والمقيم العربي، ساهم بنحو حاسم في تنشيط الحركتين الاقتصادية والسياحية.

يقول حميد محمد، مدير سياحة قضاء العمادية، ان “98% من السياح الذين يزورون مدينة العمادية والمناطق السياحية الشهيرة فيها من شلالات وكهوف هم من العرب القادمين من وسط وجنوب العراق.”

ويشير الى ان “الفنادق والموتيلات والمنشآت السياحية، شهدت نمواً كبيرا بفضل السياح، وفي كثير من الأحيان تمتلئ جميع أماكن الإقامة المتاحة في بعض المناطق ولا تبقى أي غرفة شاغرة، وهو ما يعود بالفائدة على السكان المحليين وجميع القطاعات النشطة في المنطقة.”

الدليل السياحي، دلفين رشيد، الذي يعمل في ذات المجال منذ أكثر من خمس سنوات، أن نسبة من السياح العراقيين العرب ربما تقدر بـ 5% لا يأتون للسياحة فقط، بل يبحثون الى جانب ذلك، عن شراء شقة أو منزل أو مزرعة صغيرة”.

ويلفت الى ان بعض الأغنياء وكبار الموظفين والمتقاعدين، الذين يترددون بنحو مستمر على المناطق السياحية، بدلاً من الاكتفاء بالإقامة في الإقليم لبضعة أيام يفكرون باقامة شبه دائمة، في ظل اجواء طبيعية افضل وخدمات مناسبة.

ويتابع وهو يبتسم: “بدأ البعض يتجاوز فكرة شراء شقة داخل المدينة الى شراء مزرعة يقضي فيها أشهر الصيف، خاصة ان أسعار المزارع التي تضم عادة صالة واسعة وغرفة نوم ومطبخ واحيانا مسبح، مع حقل صغير، تقل عن أسعار الشقق السكنية”.

ويرحب دلفين، بالقادمين من خارج الإقليم بغض النظر عن بعض السلبيات التي تحملها اقامتهم كرفع أسعار العقارات وبعض الخدمات: “لو لم يأتِوا لبقيت الفنادق والشقق فارغة، ولتعرض سوق العقار للركود، وجودهم حمل تأثير ايجابي كبير، فقد وفروا آلاف من فرص العمل، فأنا أحصل على راتبي الشهري من هذا القطاع.”

102

مديرية العمل: تأثيرهم محدود على فرص العمل

مديرية العمل في دهوك، وهي الجهة المعنية بتقييم واقع سوق العمل في المنطقة، والتأثيرات السلبية والايجابية عليه، تؤكد ان تزايد أعداد العراقيين العرب المقيمين ساهم في تنشيط الأسواق دون ان تحمل تأثيرا سلبيا كبيرا على المنافسة في فرص العمل.

يقول عبد الكريم حماد، مدير العمل في دهوك، ان الأعداد الكبيرة منهم، نشطت الأسواق التجارية بنحو كبير، وحملت فوائد وفرص لأصحاب المنازل والشقق والمنشآت السياحية والمطاعم وحتى سائقي سيارات الأجرة لزيادة مداخيلهم، كما أن وجودهم ساهم بنحو جوهري في تطوير القطاع السياحي.

ويؤكد حماد، ان تأثيرهم على فرص العمل مازال محدودا جداً، موضحاً السبب:”عند توفر أي فرصة عمل تُمنح أولاً لمواطني الإقليم، وإذا لم يتقدم أحد أو لم تتوفر الخبرة المطلوبة، عندها تُمنح لعربي أو لأي شخص آخر”. ويرد بلغة الأرقام على المتشككين:”يوجد لدينا حالياً نحو 100 ألف عامل، ولا تتجاوز نسبة العمال العرب بينهم 5%”.

معاناة النازحين الكرد

كل ذلك لا يعني شيئا للمزارع الكردي إسماعيل حسين (60 سنة) الذي قضى عمره في قرية على الحدود التركية، طرد منها قبل عامين من قبل الجيش التركي الذي أدخلها في منطقة حزام امني، فاضطر للنزوح الى مدينة دهوك واستأجر منزلاً بـ300 الف دينار، ويعده مبلغا كبيرا يفوق مقدرته المالية.

اسماعيل، لم يعد قادرا على العودة الى منزله وحقله الزراعي، حتى بعد انتهاء المعارك بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني عقب عملية السلام المعلنة في آذار مارس 2025، وهو ما يدفعه للبحث عن منزل آخر بمبلغ أرخص.

يقول، معناتنا لا تنتهي، أنا مثل الآلاف من محددوي الدخل، لا استطيع شراء أو ايجار منزل، بسبب الأسعار “هناك وافدون يزاحمونك على ما يتوفر من بيوت وشقق، في هكذا وضع نشعر بالغربة، وأبني الأصغر يفكر بالهجرة”.

دلير قاسم (34 سنة) وهو خريج كلية العلوم، يملك محلا صغيرا لبيع الكهربائيات، بعد خمس سنوات من زواجه ومع عائلة باتت تضم أربعة أفراد، اضطر للخروج من الغرفة الوحيدة التي كان يشغلها في منزل والده، واستأجر منزلاً قريب منه. يقول:”تحملنا العيش في مكان لا يسعنا، على أمل ان اجمع مبلغا يساعدنا في شراء شقه. لكنني فشلت مع ارتفاع كلف المعيشة”.

ويحمل دلير، الحكومة مسؤولية معاناتهم:”هي تتفرج ولا تقدم حلولا، لا تنفذ أية مشاريع سكنية بكلف محدودة، والشركات الخاصة تسيطر بشكل كامل على القطاع وتعرض وحداتها بأسعار مضاعفة مقارنة بكلفتها، وتفرض دفع نحو نصف المبلغ وتقسيط الآخر على ثلاث سنوات، بدل الأقساط طويلة الأجل، وهذا ما يمنع استفادتنا من مشاريعهم الكثيرة التي تمتد في كل المدن وتستقطب شرائح متمكنة مادياً من خارج الاقليم”.

المزيد عن تقارير سردية

تقارير سردية","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":35072}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">