

منذ سنوات
غادرت كردستان معالجة “مشاكلها البنيوية الكبرى”
ويبدو انها “مُغادرة أبدية” في انتظار المجهول القادم من الخارج!
بعد عام وثمانية أشهر من انتخابات البرلمان الكردي
لم تتشكل حكومة جديدة في ظل صراع الأحزاب المناضلة على الحصص!
وتحولت “ادارتا” الأرض الواقع الى “علنية” وشبه رسمية.
في اربيل واحدة “ديمقراطية”، وفي السليمانية واحدة “اتحادية”
وبين الادارتين خطوط فصل سياسية وأمنية وادارية ومالية – ضريبية!
وهكذا خلال عامين
تراجعت عائدات “بقايا وزارة المالية الكردية” لنحو 75%
من أكثر من 400 مليار دينار شهريا
الى 80 او 100 مليار
لماذا هذا التراجع في العائدات؟
الناس مازالوا يأكلون ويلبسون ويصرفون!
والتجارة لم تتوقف.. والضرائب لم تخفض .. والرسوم لم تلغى.. بل الكثير منها ارتفعت! كعائدات الكهرباء والمرور.
الاجابة التي ينقلها نواب كردستانيون وبلا مواربة: الأحزاب ابتلعت فروق العائدات تلك!
فما كان يُستحصل للحكومة عبر الاستيرادات من خلال المعابر الرسمية
بات يذهب للأحزاب خارج المعابر الرسمية او حتى داخلها.
كردستان غادرت مشاكلها الكبرى.. لم تعد تفكر فيها!
لم تعد تجتمع لحلها!!
لم تعد مهمة بالنسبة لها!!
كمن يشعر أن سفينته غارقة.. أو يشعر ان هذه السفينة ليست له.. فيستعد للمغادرة وهو يملؤ قوارب النجاة بكل ما يستطيع!
وكرد كردستان لم يعد تشغلهم
حكومتهم المفككة
ولا برلمانهم المعطل والمغلق الأبواب منذ ثلاث سنوات
ولا تلاشي المؤسسات
ولا انقسام القضاء حزبيا
ولا الضربات السياسية التي يتلقاها كيانهم الدستوري
ولا تراجع دورهم في بغداد وفي الدول الحبيبة والصديقة
ولا عجز الدواوين والهيئات والاعلام والمنظمات عن تصويب الاختلالات البنيوية!
ولا عجز المثقفين عن ابداء مواقف تجاه الكوارث المتوالية
ولا العجز المزمن عن مراجعة الفساد
وهذه كلها مؤشرات على الاستسلام المرير، وانتظار النهايات او البدايات الجديدة!
كل ما يشغل الناس
بل كل أحلامهم باتت مقتصرة على:
– عدم تأخر موعد الراتب القادم من بغداد
– والحصول على حصة صغيرة من البنزين العادي بسعر 750 دينارا
– والتنعم بنوم هانئ في ظل كهرباء لا تنقطع على الأقل في ساعات الليل.
لنفهم ما وصلت اليه الأحوال يمكن مراجعة، أكثر الأسئلة ترددا خلال الأيام الماضية في الشارع الكردستاني:
– هل من نهاية لأزمة الكهرباء الجديدة؟.. كم ستصبح ساعات القطع؟.. هل من جدول للقطع يرحم العباد في هذا الحر التموزي؟
– هل يوجد بنزين عادي؟… أين يوزعونه؟.. كم وصل السعر (كان قد بلغ 1200 دينار للتر)؟.. هل ستنجح الحكومة في خطة الخفض؟
– هل ستواصل بغداد دفع رواتب موظفي الاقليم؟.. متى سيصل راتب تموز؟
المزيد عن آراء
آراء
آراء","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":34993}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">






