تقارير إخبارية: “عراقيون” تطالب بخطة تفصيلية لحصر السلاح.. “لا وقت للمزيد من التأجيل والتسويف والأكاذيب”

“عراقيون” تطالب بخطة تفصيلية لحصر السلاح.. “لا وقت للمزيد من التأجيل والتسويف والأكاذيب”

دعت مبادرة “عراقيون” الحكومة الجديدة، الى تقديم “خطة عمل تفصيلية واضحة المعالم” لكيفية حصر السلاح بيد الدولة متضمنة “توقيتات زمنية محددة، وآليات رقابية وتنفيذية قابلة للقياس” بعيداً عن العموميات والتعهدات الفضفاضة.

وطالبت المبادرة، التي تضم نحو 80 شخصية سياسية وأكاديمية وثقافية، في “بيان موقف”، بدمج كافة الكيانات المسلحة (الفصائل) ضمن التشكيلات الأمنية والعسكرية لوزارتي الدفاع والداخلية والوزارات المدنية، بطريقة مهنية صارمة تعتمد معايير الكفاءة والولاء الوطني والانضباط العسكري، لا تسمح لأي مجموعة يتم دمجها بالرجوع في تحركاتها إلى قياداتها السياسية – الحزبية السابقة.

وشددت على أهمية اتخاذ خطوات واضحة وجادّة مع الكيانات المسلحة التي ترفض الاندماج، بما يمنع تعرض البلاد إلى استهدافات جديدة، أو وقوعها في مأزق القبول بالإملاءات الخارجية.

وذكرت المبادرة، ان حصر السلاح “شرط وجودي لاستعادة الدولة وضمان سيادتها”، وان محور “سيادة القانون والأمن” يمثل حجر الزاوية في عملية الإصلاح، وهو المدخل لبناء دولة المؤسسات، منبهةً الى أن وجود سلاح منفلت ذي طابع سياسي خارج إطار الدولة “يمثل التهديد الأخطر للسلم الأهلي والاستقرار والتنمية الاقتصادية”.

وختمت “عراقيون” بيانها بالتحذير:”لم يعد للعراقيّين وقت للمزيد من تأجيل الحلول، والتسويف، والأكاذيب”.

Iraquin 960x565

*بيان مبادرة “عراقيون” حول حصر السلاح بيد الدولة*

تراقب مبادرة “عراقيون” خطوات الحكومة العراقية الجديدة ضمن مبدأ المراقبة المجتمعية للأداء الحكومي، وتنتظر منها تطبيق ما ألزمت به نفسها في المنهاج الوزاري الذي يشكل عقداً سياسياً وأخلاقياً مع الشعب العراقي للمرحلة الحالية.

وتؤكد المبادرة أنّ المنهاج الذي قدّمته الحكومة كخارطة طريق للخروج من الأزمات المزمنة، يجب أن يتبعه – ومن دون تسويف – تقديم الخطط التنفيذية التفصيلية لتطبيق هذا المشروع السيادي الكبير، إلى الرأي العام العراقي.

وتشدد “عراقيون” على أن المحور الأول من المنهاج، المتعلق بـ “سيادة القانون والأمن”، يمثل حجر الزاوية في عملية الإصلاح الحقيقي، وهو المدخل الذي لا غنى عنه لبناء دولة المؤسسات، ومن ثمّ يجب منحه الأولوية في العمل.

وفي الوقت الذي تثمن فيه المبادرة البيانات التي صدرت من بعض الفصائل المسلحة، بـ “الاندماج بالقوات الرسمية” و “التخلي عن السلاح”، إلا أنّ ضرورة المصارحة الوطنية تستدعي أن نطالبها فيها بكشف الخطوات الكاملة والواضحة لهذه القرارات، وتطبيقاتها العملية، ذلك أن استمرار حالة تعدد الولاء، ووجود سلاح منفلت وذي طابع سياسي خارج إطار الدولة، يمثل التهديد الأخطر للسلم الأهلي والاستقرار والتنمية الاقتصادية، ويجب تشجيع الجميع على نزع هذا السلاح بشكل لا لبس فيه، وعدم استثناء أي كيان، مهما كانت الأعذار.

بناءً على ما تقدّم.. تطالب مبادرة “عراقيون” الحكومةَ بأن تكون أوّل الحكومات المتعاقبة التزاماً بالعهود التي تطلقها على نفسها، وأن تطبق بشكل مؤسسي وصادق وغير متهاون مضامين هذا العهد. ومن باب الحرص والتشارك بالمسؤولية العامة ندعو لما يأتي:

1. أن تقدم الحكومة خطة عمل تفصيلية وواضحة المعالم لكيفية حصر السلاح بيد الدولة حصراً كاملاً، على أن تتضمن هذه الخطة توقيتات زمنية محددة وملزمة للإنجاز، وآليات رقابية وتنفيذية قابلة للقياس، بعيداً عن العموميات والتعهدات الفضفاضة.

2. استناداً إلى التجارب السابقة الفاشلة في نزع السلاح، نرى من الضروري أن تُدمج الكيانات المسلحة كافة ضمن التشكيلات الأمنية والعسكرية لوزارتي الدفاع والداخلية وكذلك الوزارات المدنية الاخرى ، على أن يتم دمج العناصر القتالية ضمن التشكيلات العسكرية من الفيالق والفرق والألوية.. وصولاً إلى أصغر وحدة عسكرية، ولا يسمح لأي مجموعة يتم دمجها بالتكتل مرة أخرى أو الرجوع إلى قياداتها السياسية السابقة فيما يتعلق بتنفيذ أي تعليمات توجَّه إليها، وأن يتم ذلك بطريقة مهنية واحترافية صارمة، بحيث يرتكز هذا الدمج على معايير الكفاءة والولاء الوطني والانضباط العسكري، وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة حصراً. هذا هو معيار المصداقية في عملية الدمج، وبخلافه سيكون الأمر مثيراً للريبة والشكوك.

3. يجب اتخاذ خطوات واضحة وجادّة مع الكيانات المسلحة التي ترفض الاندماج، بما يمنع تعرض البلاد إلى استهداف جديد، أو وقوعها في مأزق القبول بالإملاءات الخارجية.

إنّ مبادرة “عراقيون” تؤكد ما تضمنته بياناتها السابقة بأنّ حصر السلاح بيد الدولة ليس مطلباً سياسياً لفئة دون أخرى، بل هو شرط وجودي لاستعادة الدولة وضمان سيادتها، وحماية أمن مواطنيها، وتهيئة البيئة الصالحة لتحقيق الإصلاح الذي “تعلن” عنه دائماً الحكومات المتعاقبة. وإنّ أي تراخٍ أو تلكؤ في تطبيق هذا المحور الأساسي سيكون بمثابة إخلال جسيم بالعهد الذي قطعته الحكومة على نفسها أمام الشعب، وسيصبح معياراً لتقييم أدائها.

أخيراً.. تستوجب المكاشفة أن نصوغ المشهد الراهن بعبارة واحدة: لم يعد للعراقيّين وقت للمزيد من تأجيل الحلول، والتسويف، والأكاذيب.

*مبادرة عراقيون – 3 حزيران – 2026*

المزيد عن تقارير إخبارية

تقارير إخبارية","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":34370}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">