تقارير إخبارية: بسبب الحرب وخلال فترة الأعياد.. خسائر كبيرة “لا تعوض” لشركات السفر بكردستان

بسبب الحرب وخلال فترة الأعياد.. خسائر كبيرة “لا تعوض” لشركات السفر بكردستان

عشرات آلاف المسافرين عبر مطارات كردستان وجدوا أنفسهم عالقين لأسابيع، واضطروا لتكبد مشاق السفر عبر طرق برية طويلة والبحث عن مسارات رحلات جوية خارج العراق، فيما سجلت شركات الطيران والسفر والسياحة خسائر كبيرة مع توقف أعمالها لنحو 40 يوماً تضمنت عطلتي عيد الفطر ونوروز، قبل ان يعاد فتح الأجواء العراقية.

لم تمض زيارة السوري كريم اسماعيل (47 سنة) الذي يعمل مدير صالة في مطعم راقٍ بمدينة أربيل في إقليم كردستان، الى بلده الأم سوريا في 25 شباط/فبراير، على النحو المخطط له بالعودة بعدها بأسبوع، فقد عطلت حرب “الشرق الأوسط” التي اندلعت في 28 شباط/فبراير وامتدت لـ38 يوماً، حركة الملاحة الجوية في المنطقة، ليظل “كريم” عالقاً في دمشق، يعد الساعات من أجل العودة إلى عمله.

وأثرت الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بشكل كبير على قطاع السياحة والسفر في كردستان، فقد تعطلت “الخطط الطموحة” التي كانت موضوعة لفترة الأعياد وفصل الربيع، ووجدت شركات الطيران نفسها أمام تحديات مالية غير مسبوقة لتأمين رواتب موظفيها في ظل توقف كل خدماتها.

يقول كريم:”الحرب أثرت على كل شيء.. أنا وجدت نفسي فجأة عالقاً في دمشق لا أستطيع العودة الى عملي في اربيل، ومازاد قلقي أن إقامتي السنوية هناك تنتهي صلاحيتها في 19 نيسان”.

ويضيف:”فكرت بايجاد مسار رحلة مختلف، لكن عندما تواصلت مع شركة الطيران أخبروني أنه لا يمكن استرداد المبلغ، مع ابقاء بطاقة العودة سارية المفعول عندما تعود حركة الطيران لطبيعتها”.

عجز كريم، عن إيجاد حل بديل للوصول إلى أربيل، خاصة انه لا يستطيع العبور برا إلى الأراضي العراقية:”لا أملك تأشيرة أو إقامة بغداد، ولا يمكنني العودة عبر الحدود البرية مع لبنان ومن هناك عبر مطار رفيق الحريري”.

ويتابع:”بالنسبة لتركيا، هي تسمح فقط لحاملي الإقامة التركية أو الحاصلين على تأشيرة الدخول التي أعمل للحصول عليها”. ولا يعلم إن كانت “الهدنة الهشة” التي أعلنت في 8 نيسان/ابريل2026 بين الولايات المتحدة وايران لمدة اسبوعين، ستؤدي الى تفعيل حركة الطيران بشكل طبيعي أم لا؟.

مديره في العمل، منحه إجازة مفتوحة بلا راتب، وهذا ما بدد بعض قلقه، فعمله ينتظره الى حين عودته:” كل ما أتمناه أن يفتح المطار أمام المسافرين، وأن تنظر حكومة إقليم كردستان بوضعنا وتمدد فترة تجديد الإقامات ريثما نتمكّن من العودة”.

وأربكت الحرب، ما كان يخطط له عشرات آلاف المسافرين في اقليم كردستان والعراق، خاصة انها صادفت مع عطلتي عيد الفطر وعيد نوروز، حيث تجتمع العائلات من داخل البلاد وخارجها.

وعلى الرغم من عودة حركة الطيران في العراق، واستئناف مطار أربيل الدولي لعمله يوم الخميس 9 نيسان/ابريل، باستقبال وتسيير الرحلات الجوية، بعد قرار سلطة الطيران المدني العراقية إعادة فتح الأجواء أمام حركة الملاحة الجوية، لكن هناك قلق من عودة الحرب، وبالتالي تعطل الرحلات مجددا بعد حجز التذاكر وهو ما يثير قلق آلاف المسافرين.

وحتى مع بدء حركة الطيران، في حال استمرار الهدنة، فان الزخم الكبير على الرحلات الجوية بعد أكثر من شهر على تعطل الحركة، سيعني الكثير من التأخير للكثير من المسافرين قبل جدولة الرحلات واعادتها الى وضعها الطبيعي.

خسائر لا تعوض

منذ اندلاع الحرب في المنطقة، وقطاع السياحة والسفر في أربيل بإقليم كردستان العراق، يتعرض لخسائر مالية يصفها متخصصون بالضخمة، إثر غلق المجال الجوي وتعليق جميع الرحلات إلى إشعار آخر.

فبعد مرور شهر، وجدت شركات الطيران نفسها أمام تحديات مالية مرتبطة بتأمين رواتب موظفيها في ظل توقف كل الخدمات المرتبطة بالسياحة والسفر في البلاد، بما فيها حجز تذاكر الطيران والفنادق واستصدار التأشيرات الخارجية، لتلامس الآثار الاقتصادية حياة مئات الأسر التي تعتمد على قطاع الطيران.

وبالنسبة للمسافرين، أثرت إيقاف حركة الملاحة الجوية، على من يروم منهم مغادرة البلاد أو الدخول إليها على حد سواء، ليضطر كثيرون إلى السفر براً من العراق إلى تركيا والطيران من هنالك إلى مقاصدهم أو بالعكس، يهبط القادمون من أوربا أو امريكا وغيرها، في مطارات المدن التركية القريبة من الحدود العراقية، والدخول إلى البلاد براً.

الخبير الاقتصادي كوفند شيرواني، يقول بأن مطار أربيل الدولي حصل على تصنيف 80 بالمئة من حيث الجودة من منظمة الطيران الدولي إيكاو، ما يعكس مستوى المهنية العالي في إدارته والتقنيات المتقدمة الموجودة بداخله.

ويستخدم ما بين مليونين ونصف المليون إلى ثلاثة ملايين مسافر مطار أربيل سنويا، أي أن خطط السفر الخاصة بأكثر من 250 الف مسافر خلال شهر آذار/مارس قد تعطلت، بكل ما يحمله ذلك من خسائر للمسافرين ولشركات السفر كما للمطار.

شيرواني، يؤكد صعوبة تحديد الخسائر نتيجة الحرب التي امتدت لنحو اربعين يوما “لأن حساب إيرادات المطار لا تتم بشكل شهري إنما سنوي، لذلك لا توجد حتى الآن أرقام دقيقة عن حجم الخسائر”.

ويستدرك:”لكن بالتأكيد هنالك خسائر كبيرة جراء غلق المطار”، فضلاً عما سببه ذلك من خسائر ومعاناة كبيرة للمسافرين الذاهبين في وجهات مختلفة إلى أوروبا وآسيا:”الكثيرون لجأوا عبر الطرق البرية نحو مطارات في تركيا مثل شرناق وماردين وديار بكر ثم إلى مطار إسطنبول، بالتالي التكلفة مضاعفة، إضافة إلى الوقت الطويل الذي سيستغرقه المسافر عبر المنافذ الحدودية البرية”.

الأرباح تحولت لخسائر وفرصة الأعياد ضاعت

مدير شركة (إيلا ترافل) دارا فرهاد سعدون، يقول بأن خدمات الشركة توقفت فعلياً منذ إغلاق المطار، وأن بعض المسافرين لديهم تذاكر طيران تم حجزها قبل أيام من اندلاع الحرب:”عندما تواصلنا مع شركات الطيران المسجلة لدينا، أكدوا أنه لا يمكن استرجاع الأموال”.

ويشير إلى أن الرصيد المالي سيبقى عالقاً داخل حساباتهم إلى أن يتم حل الأزمة. لكن هناك “عدم يقيم” بشأن سعر البطاقة، يقول:”لا أعلم إن كان سيزيد بعد الحرب أم سيظل على حاله!”.

وعن الخسائر المالية يؤكد سعدون، أنها كبيرة جداً:”خاصة أن الإغلاق جاء خلال فترة عيد الفطر وعيد نوروز، خسرنا كشركة أرباح الشهر الثاني والثالث، إذ تبلغ حجوزاتنا بشكل تقريبي خلال الفترات العادية نحو 40 تذكرة شهرياً، لكن خلال موسم الأعياد ترتفع إلى ثلاثة أضعاف”.

كما أن شركته، مثل غالبية الشركات في المنطقة، وفقاً لما يقول، ليست لديها خطط مسبقة لتعويض الخسائر أثناء الأزمات، وليس أمام إدارتها سوى انتظار اعادة افتتاح المطارات أمام الملاحة الجوية لمواصلة العمل مجدداً.

وتلجأ شركات الطيران الكبرى، إلى بيع تذاكر السفر عن طريق شركات طيران وسيطة، والتي تشتري عدداً محدوداً منها شهرياً وتحصل على أرباح مقابلها تتراوح بين 5 إلى 10 بالمئة عند بيع كل تذكرة.

ونتيجة لإغلاق المجال الجوي تأثر موظفو هذه الشركات بنحو مباشر بعد تعليق بيع وشراء التذاكر وإلغاء الرحلات المجدولة. ومن بينهم الشاب إلياس عيسى (سوري الجنسية)، يعمل موظف حجوزات في شركة وسيطة للسياحة والسفر بأربيل، يتقاضى مليون دينار عراقي ما يعادل نحو 650 دولار أميركي شهرياً.

يقول بنبرة قلق:”الحرب أربكتنا وقطعت أرزاقنا، منذ أكثر من شهر لا توجد أية حجوزات، وبسبب ذلك، خفضت الشركة التي اعمل فيها راتبي إلى حدود النصف”.

يحاول عيسى، إيجاد حلول بديلة ريثما يعود للعمل، يشرح ذلك::”بدأت بتقليص المصاريف اليومية والاعتماد على الضروريات فقط، كما أنني تواصلت مع أخي في استراليا ليرسل لي بعض النقود لتغطية النفقات الأساسية، أطفالي توقفت دراستهم أيضاً مع بداية الحرب، وهذا ساهم تلقائياً في خفض المصاريف، منها مصروفهم اليومي وإيجار الباص وغيرها.

العاملون في المطار تأثروا بالحرب

على الرغم من أن إقليم كردستان، ليس طرفاً في الحرب الدائرة، إلا أنه تعرّض إلى مئات الهجمات بالطائرات المفخخة المسيرة والصواريخ، وتبنّت معظمها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، وكان لمطار أربيل الدولي حصة منها.

في المقابل تصدت منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للكثير من تلك الهجمات. وبين الهجمات المستمرة والدفاعات المحدودة، أصبح من شبه المستحيل أن يعمل مطارا أربيل والسليمانية في كردستان، وهذا ما دفع الى إغلاقهما بالكامل، أسوة بباقي المطارات العراقية، لحين استتباب الأوضاع.

يقول فراس منصور، وهو (اسم مستعار) لمهندس في قسم الميكانيك بمطار أربيل الدولي، إن جميع أقسام المطار تقريباً توقفت عن العمل: “الأمن، الصحة، المفقودات، المعلوماتية، الميكانيك، الكهرباء، التنظيف، التحميل وغيرها. الأقسام المستمرة بالعمل حالياً هي فقط جزء من الأمن والطوارئ- الحريق”.

ويوضح فراس، أن الموظفين الحكوميين في المطار لن تخفّض رواتبهم لكنها تتأخر كباقي موظفي اقليم كردستان، ويقول بأن معظمهم لم يستلم راتب الشهر الأول من العام 2026 نتيجةً للخلافات السياسية بين أربيل وبغداد.(نزاع بشأن حصة الإقليم من الموازنة العامة).

“والآن بسبب الحرب وإغلاق المطار ستتأخر رواتب الشهر الثاني والثالث أيضاً، ماسيزيد الضغوط على الموظفين وعائلاتهم” يقول فراس، أما بالنسبة لعمال النظافة، فمعظمهم يعملون بعقود شهرية لصالح شركات الخدمات الأرضية، لذا فهم ليسوا موظفين رسميين تابعين لإدارة مطار أربيل الدولي، وجميعهم خسروا أعمالهم في انتظار عودة حركة الطيران والعمل.

الأضرار، لا ترتبط بمقدمي الخدمات من أصحاب العقود الشهرية فقط في كردستان، بل حتى بالعاملين في شركات طيران كبيرة خارج العراق.

روبين علي، مضيفة طيران، تعمل في الخطوط الجوية التركية، تقول:”مع بداية الحرب، توقف عملنا المتركز على الرحلات بين تركيا والعراق، ما أثّر بشكل مباشر على رواتبنا، لأن تحديدها يتم بناءً على عدد ساعات الطيران ومدتها وتوقيتها، إضافة إلى خوفنا من تقليص فريق العمل أو تعليق عقودنا بعد انتهاء الحرب، ما يهدد مستقبلنا الوظيفي”.

ويشكل مطار أربيل الدولي شرياناً اقتصادياً مهماً لإقليم كردستان، يستقبل آلاف المسافرين يومياً، وتقلع من مدارجه نحو 70 رحلة جوية يومياً بحسب مدير المطار أحمد هوشيار، الذي أعلن منذ بداية شهر آذار/ مارس 2026 إغلاق المطار وفقاً لتعليمات سلطة الطيران المدني العراقية.

يرى الباحث في الشأن السياسي محمد زنكنة، أن استهداف مطار أربيل الدولي هي “محاولة من الفصائل العراقية المسلحة التي لا تلتزم بقرار الدولة، لعزل الإقليم اقتصادياً وسياسياً”، وهي من خلال هجماتها تعمل على جر العراق واقليم كردستان الى الحرب.

ويقول بأن مدرج المطار هو الأول على مستوى الشرق الأوسط من حيث الجودة والخامس على مستوى العالم:”استقبل العديد من رؤساء العالم، وهو نقطة سياسية وسيادية بالنسبة للإقليم والعراق معاً، فضلاً عن مطار السليمانية الدولي”.

التحول للنقل البري بتكاليف اضافية

في مقابل توقف حركة الملاحة الجوية، ارتفع نشاط شركات النقل البري، خاصة عبر معبر ابراهيم الخليل الحدودي مع تركيا. وقد امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بإعلانات وعروض السفر براً إلى مطار شرناخ التركي القريب من الحدود العراقية الشمالية.

يقول مسؤول الحجوزات في شركة الرافدين للنقل الدولي، ماجد مصطفى:”نحاول مساعدة المسافرين الحاملين للإقامات الأوروبية للعودة إلى أوروبا، عبر تسيير رحلات برية من كراج ترمنال-الشمال، في أربيل إلى مطار شرناخ أو إلى اسطنبول مباشرة ثم إلى أوروبا”.

ويلفت إلى أن سعر تذكرة الحافلة تبلغ 75 ألف دينار عراقي ما يعادل 50 دولاراً أمريكياً.

وبالنسبة للمسافرين العراقيين العالقين في الخارج يقول مصطفى:”نساعدهم كذلك على العودة براً إما عن طريق معبر إبراهيم الخليل، مع تركيا أو عن طريق معبر طريبيل الحدودي مع الأردن-عمرة – الرطبة – أربيل”.

أما غير العراقيين سواء السوريين أو اللبنانيين الحاملين لإقامة إقليم كردستان، فيؤكد بأنهم لم يتمكنوا من العودة حتى براً، ويوضح السبب:”لأن إقامة الإقليم لا تخولهم دخول الأراضي العراقية، ما سبّب إرباكاً للكثير منهم، خاصة الذين تنتهي إقامتهم السنوية خلال هذه الفترة”.

ويذكر:”خلال الحرب في يونيو/تموز 2025 مددت سلطات الإقليم فترة تجديد الإقامات للأجانب نحو عشرين يوماً نتيجة إغلاق المطارات، أما هذه المرة فلم يصدر أي قرار حتى الآن بهذا الخصوص”.

وكانت حكومة إقليم كردستان، قد أعلنت بداية شهر آذار/مارس/2026 عن مجموعة من التسهيلات العاجلة لإعادة المواطنين العراقيين العالقين في خارج البلاد والراغبين بالعودة، بعد التنسيق مع الجانب التركي والحصول على تأشيرة ترانزيت لمدة خمسة أيام للمواطنين العراقيين حصراً، حاملي جواز السفر العراقي، ليتمكنوا من دخول تركيا والعودة براً إلى مدن الإقليم عبر معبر إبراهيم الخليل.

وأدت الحرب الى تعطيل آلاف الرحلات المجدولة في بداية آذار/مارس، وخسر آلاف المسافرين مبالغ حجوزات تذاكر السفر تلك، نظرا لعدم جدوى الانتظار الى ما بعد الحرب للاستفادة منها، ومع اضطرارهم للسفر براً للوصول الى مقاصدهم.

وصلت الشابة “هيلند”، إلى مدينة براغ عاصمة جمهورية التشيك، بعد رحلة طويلة بين أربيل وتركيا وأوروبا. هي تسكن وتعمل هناك منذ نحو أربع سنوات، وتحمل إقامة الاتحاد الأوروبي.

عندما اندلعت الحرب في نهاية شباط/ فبراير، كانت في مدينة أربيل لأن عملها يتطلب السفر بين أربيل وبراغ بنحو مستمر، تقول:”كان إغلاق المطار أمراً محبطاً، خاصة أن عملي يتطلب العودة في أوقات محددة، وبعد يأسي من افتتاح قريب لحركة الطيران بدأتُ البحث عن طرق بديلة”.

تقدمت هيلند، للحصول على تأشيرة السفر الى تركيا عن طريق القنصلية في أربيل:”بعد انتظار نحو 12 يوماً حصلت على التأشيرة وانطلقت من مدينة زاخو عبر معبر ابراهيم الخليل إلى إسطنبول ثم إلى براغ”.

وتروي كيف انها تكبدت مشقة كبيرة، لأنها استقلت الحافلة في الجزء البري من رحلتها، واضطرت للبقاء ساعات طويلة في المعبر الحدودي بين العراق وتركيا”.

أما عن التكاليف، فتقول بأنها 50 دولاراً للحافلة، وتكلفة الرحلة الجوية من اسطنبول الى براغ بلغت 420 دولارا. وتضيف بارتياح:”سعيدة أنني وصلت، لكن في الوقت ذاته أشعر بالحزن على زملاء لي قدموا طلبات للحصول على تأشيرة سفر تركية ولم تصلهم الإجابة من القنصلية في اربيل بعد أكثر من أسبوعين من الانتظار”.

• أنجز التقرير بإشراف “شبكة” نيريج للتحقيقات الاستقصائية.

المزيد عن تقارير إخبارية

تقارير إخبارية","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":33927}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">