في الشارع الرئيسي بمنطقة الكرادة المزدحمة وسط بغداد، يتوقف أبو علاء 47 عاماً، وهو موظف حكومي، أمام محل لبيع المواد الغذائية، متأملاً الأسعار الجديدة للسلع الأساسية والتي ارتفعت غالبيتها نتيجة حرب الشرق الأوسط، محملةً ذوي الدخل المحدود أعباء إضافية، بينما باتت تهدد بانهيار الاقتصاد العراقي في ظل توقف صادرات النفط من موانئ الجنوب.
يقول أبو علاء، بصوت مرتجف:”كل السلع الأساسية ارتفعت أسعارها، الغذائيات والخضروات والفواكه، بعضها تضاعف خلال أسبوعين وأخرى ارتفعت بين 20 الى50%. لا نعرف كيف سنتدبر معيشتنا، الراتب لم يعد يكفي لتغطية النفقات، والكل خائف من العجز المالي المتفاقم وتوقف توزيع الرواتب ان استمرت الحرب لشهرين آخرين، حينها ستحل الكارثة”.
مخاوف “أبو علاء” تسود في بيوت ملايين الموظفين العراقيين، الذين يعتمدون على رواتب الحكومة كمصدر دخل وحيد، ومع تفاقم الحرب بتداعياتها الاقتصادية الهائلة نتيجة توقف مبيعات النفط التي تعتمد عليها البنية الاقتصادية العراقية بشكل شبه كلي.
وتعتمد حركة السوق في العراق بشكل أساسي على رواتب الموظفين، التي تحرك كل القطاعات الأخرى، سواء ما يرتبط بمتاجر بيع السلع الاستهلاكية، او النقل، او الخدمات والمطاعم، بل وحتى التعليم والصحة.
ويعيش قطاع النفط العراقي، أزمة كبرى، فقد انهارت المبيعاتً خلال شهر آذار/ مارس الماضي، إذ انخفضت الصادرات النفطية بنسبة 82% مقارنة بشهر شباط/ فبراير، نتيجة إغلاق منافذ التصدير الرئيسية على البحر وعبر مضيق هرمز الذي تقيد ايران حركة السفن فيه.
وقد تراجع المعدل اليومي للتصدير من نحو 4.300 مليون برميل إلى 580 ألف برميل فقط، ما انعكس مباشرة على الإيرادات المالية، التي لم تتجاوز 2 مليار دولار في آذار/ مارس مقارنة بأكثر من 6.8 مليار دولار في الشهر السابق، ما وضع البلاد في وضع اقتصادي حرج، وأضعف قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والخدمات الأساسية.
ورغم إعلان إيران السماح لبغداد باستخدام مضيق هرمز، الا أن ذلك لم ينعكس عملياً على عودة تدفقات النفط، إذ يفتقر العراق إلى أسطول ناقلات نفطية خاص به، ويعتمد على شركات نقل وتأمين دولية قلصت نشاطها أو انسحبت مع الحرب المشتعلة بين واشنطن وطهران، وهو ما سيبقي الصادرات محدودة جدا.
ولم يرتفع سقف التفاؤل، على الرغم من إظهار بيانات صادرة عن “مجموعة بورصات لندن” وشركة كبلر في 5 نيسان/ ابريل، بأن ناقلة نفط محملة بالخام العراقي عبرت مضيق هرمز. وذكرت كبلر أن السفينة أوشن ثاندر جرى تحميلها بنحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل في الثاني من آذار/ مارس الماضي، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها في ماليزيا، منتصف نيسان/أبريل الحالي.
ومع انعدام البدائل في ظل استمرار الحرب، لجأت الحكومة إلى خيارات وصفها خبراء بأنها “مكلفة وبدائية وبسيطة”، من بينها نقل كميات محدودة من النفط عبر صهاريج برية إلى سوريا، وهي حلول لا تكفي لسد ولو ربع العجز المتزايد في الموازنة.
دولة بدون ناقلات .. فرصة ضائعة
في ظل العجز المالي المتزايد الذي يتوقع ان يصل الى حد عدم القدرة على صرف رواتب الموظفين في شهر أيار المقبل، لا يجد خبراء اقتصاديون “مخرجاً للأزمة” حتى مع اعلان ايران السماح بمرور ناقلات النفط العراقية عبر هرمز، بسبب عدم امتلاك العراق لناقلات كافية وتجنب الشركات العالمية تحميل النفط من منطقة “عالية المخاطر”.
يقول الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن شركة ناقلات النفط العراقية، التي تأسست عام 1972، لا تمتلك حالياً أي ناقلة مخصصة لنقل النفط الخام، وتقتصر على ست ناقلات للمنتجات النفطية بطاقة إجمالية تبلغ 117 ألف طن، أربع منها تجاوز عمرها التشغيلي 15 عاماً، ما يزيد من كلفة صيانتها ويحد من كفاءتها التشغيلية. وهو ما يفرض السؤال المهم “كيف سينقل العراق نفطه للعالم؟”.
ويشير المرسومي إلى أن واقع اسطول النقل العراقي، يمثل تراجعاً حاداً مقارنة بعام 1983، حين كان العراق يمتلك 25 ناقلة لنقل النفط الخام بطاقة إجمالية بلغت 1.485 مليون طن، في المقابل، تمتلك السعودية اليوم نحو 40 ناقلة عملاقة بطاقة تقارب 12 مليون طن، والكويت 32 ناقلة بطاقة 4.64 مليون طن، ما يبرز الفجوة الكبيرة في القدرات اللوجستية للعراق.
ويشرح الخبير الاقتصادي، أن السماح الإيراني بمرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، ان حصل بنحو كامل، قد يتيح للعراق تصدير نحو 70% من نفطه إلى الأسواق الآسيوية، لكن من خلال سفن تملكها وتديرها دول أخرى وترفع أعلامها عند العبور، عدا الولايات المتحدة.
وعن البدائل، يؤكد المرسومي أن العراق يمتلك نظرياً خطوطاً بديلة لتصدير النفط خارج مضيق هرمز، إلا أن هذه الخيارات ليست متاحة عملياً، فخط التصدير العراقي عبر تركيا، الذي يربط كركوك والرميلة في البصرة بميناء جيهان وبطاقة تصميمية تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، متوقف حالياً ويحتاج إلى إعادة تأهيل، بينما خط إقليم كردستان، المصمم لنقل 500 ألف برميل يومياً، لا تتجاوز صادراته الفعلية نصف هذه الطاقة.
جكسارات بدل الناقلات
طوال سنوات كان العراق يعتمد في نقل نفطه على سفن تعود ملكيتها في الغالب إلى جزر المارشال وليبيريا واليونان والهند وهونغ كونغ وبنما والصين.
سفن هذه الدول يمكنها نظريا تحميل النفط العراقي، بموافقة ايرانية، لكن لا يعرف ما اذا كانت فعلا مستعدة لتحميل النفط من منطقة “عالية المخاطر بسبب الحرب”.
وقبل اندلاع الحرب، كان العراق يعتمد على ما بين 85 إلى 104 ناقلة، لتصدير نحو 95% من صادراته النفطية، من بينها ثلاث ناقلات فقط كانت مملوكة ومشغلة من قبل الولايات المتحدة عبر شركة “سيواي” الدولية.
وأمام “صدمة” عدم وجود ناقلات عراقية لتحميل النفط، ينتقد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، بأسلوب ساخر الطبقة السياسية، قائلاً إن “العراق يمتلك أسطولاً من عجلات الجكسارات لكنه لا يمتلك ناقلات نفط”. وهي اشارة الى “الامتيازات والمغانم” التي وهبتها لنفسها الطبقة السياسية طوال عقدين من الزمن، بما فيه شراء سيارات بأسعار عالية جدا للمسؤولين، بدل تأمين المتطلبات الأساسية للدولة.
ويوضح أن الناقلات التي كانت في حوزة العراق قبل عام 2003 غرقت خلال الحرب الأمريكية، بينما تم بيع ما تبقى منها لاحقاً.
من جانبه، يرى المتحدث السابق باسم وزارة النفط عاصم جهاد أن مسألة تصدير النفط محكومة “بحقائق أساسية تحدد آلية التصدير”، ولا يتوقع عودة سريعة للعراق إلى مسار تصدير كامل.
ويشير جهاد إلى أن العراق لا يعتمد أساساً على امتلاك ناقلات نفط عملاقة، إذ أن شركة تسويق النفط (سومو) تبرم عقود بيع مع شركات عالمية، تتولى بدورها توفير الناقلات وشحن النفط من الموانئ إلى وجهاته النهائية.
ويضيف جهاد أن المشكلة تكمن في عزوف شركات الشحن العالمية ومالكي الناقلات عن الدخول إلى منطقة تصنف حالياً عالية المخاطر، فحتى مع وجود مشترين للنفط، تظل مسألة توفير ناقلات مستعدة للرسو في الموانئ الجنوبية أو الاقتراب من مناطق العمليات تحدياً قائماً.
ويشير كذلك إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين على الناقلات يمثل عاملاً حاسماً، إذ تفرض شركات التأمين أقساطاً مرتفعة جداً على السفن التي تعبر مناطق النزاع، ما يدفع عدداً من الشركات إلى التردد أو الانسحاب.
مشكلة “القوة القاهرة”
بدوره، يستعرض الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي، مجموعة عوامل من شأنها حرمان العراق من الاستفادة من القرار الإيراني بعبور نفطه عبر مضيق هرمز، قائلاً إن “إنتاج النفط العراقي وشركات الخدمة ومنصات التحميل الجنوبية تخضع حالياً لبند القوة القاهرة، وهذا يتطلب وقتاً وظروفاً محددة قبل إلغائه”.
ويضيف ان “إلغاء حالة الظروف القاهرة ليست إجراءً سريعاً، فمن يضمن أن تستمر صادرات النفط بعد رفع هذا البند دون استهداف، وهناك مجازفة حقيقية في الموضوع”.
ويعتقد الهاشمي أن “عقبات كثيرة تواجه استئناف تصدير النفط العراقي، ويجب أن تبادر الحكومة العراقية للتفكير في معالجتها وترجمة الموافقة الإيرانية لفرصة يمكن الاستفادة، هذا إن كانت الموافقة الإيرانية حقيقية والنوايا سليمة”.
وأعلن العراق في 20 آذار/مارس الماضي حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تعمل بها شركات نفط أجنبية.
تصدير النفط عبر الأراضي السورية
في وقت تتصاعد فيه المخاوف من عجز الدولة عن تلبية احتياجات مواطنيها، أعلنت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” مطلع نيسان/أبريل 2026 بدء تصدير النفط بكميات صغيرة عبر الأراضي السورية.
علي نزار، المدير العام للشركة، أوضح أن الاتفاق ينص على تصدير 50 ألف برميل يومياً من خام البصرة المتوسط، مع خطط لزيادة الكميات تدريجياً، مروراً بسوريا وصولاً إلى البحر المتوسط حيث العملاء في أوروبا.
وثائق “سومو” تبين أن الشحنات ستباع بخصومات تتراوح بين 155 و170 دولاراً للطن، وتوزعت العقود على أربعة تجار محليين، بينهم عقود لتوريد 720 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت خلال ثلاثة أشهر، موزعة بين مصافي العراق الشمالية والوسطى والجنوبية، إلى جانب عقود أصغر حجماً، بحسب “رويترز”.
في ذات الوقت تدرس الحكومة العراقية إنشاء خط أنابيب جديد يربط أراضيه بميناء بانياس السوري، بعيداً عن خط كركوك–بانياس القديم الذي لم يعد صالحاً للتشغيل، بالتوازي مع خطط لرفع الطاقة التصديرية عبر ميناء جيهان التركي.
ويعيد هذا المسار إحياء روابط لوجستية قديمة بين العراق وسوريا، تعود إلى خط أنابيب كركوك–بانياس الذي بدأ تشغيله في عام 1952، وكان ينقل النفط من حقول كركوك شمال العراق إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط بطاقة تصميمية قاربت 300 ألف برميل يومياً، قبل أن يتوقف منذ مطلع الألفية بفعل الحروب والعقوبات، ويتعرض لاحقاً لأضرار خلال النزاع السوري.
كما تبحث بغداد تطوير مسارات بديلة تشمل الأردن وسوريا وتركيا، بهدف تعزيز مرونة شبكة التصدير في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية، خاصة مع تكرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.
لكن كل هذه المسارات تحتاج الى سنوات من العمل والى اتفاقات فنية معقدة مع الدول المعنية، وظروف أمنية مواتية، فضلا عن أموال ضخمة سيصعب تأمينها.
عضو مجلس النواب علي شداد اعتبر أن الاتفاق مع سوريا ومحاولات اعادة خط كركوك جيهان، تمثل محاولات لمواجهة التحديات المتصاعدة في تصدير النفط، قائلاً “انها تأتي ضمن رؤية أوسع لحماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية عبر تنويع قنوات التصدير وضمان استمرار الامدادات، وتعزيز قدرة العراق على التكيف مع المتغيرات في سوق الطاقة العالمي”.
غياب صندوق سيادي .. كارثة الامتيازات والهدر
يمثل النفط نحو 90% من إيرادات العراق، ما يجعل أي تعطل في التصدير تهديداً مباشراً لقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين وتغطية الموازنة التشغيلية، بحسب عضو مجلس النواب السابق ماجد شنكالي.
ويؤكد شنكالي أن إيرادات النفط لشهر آذار/ مارس 2026 لم تتجاوز نحو 2 مليار دولار، ما يشكل فجوة قدرها 5 مليارات دولار مقارنة بالشهور السابقة، التي كان العجز فيها يبلغ نحو 1.2 مليار دولار شهرياً في الإنفاق الفعلي، وبذلك فإن العجز في الشهر الحالي قد يصل إلى أكثر من 6 مليارات دولار.
وينتقد شنكالي النظام السياسي بحكوماته المتعاقبة على مدى 23 سنة لعدم إنشاء صندوق سيادي، على غرار دول الخليج، يمكن أن يستخدم في الأزمات الحالية أو المستقبلية، واصفاً طريقة إدارة الإيرادات النفطية بـ”أنها كانت تقتصر على بيع النفط وتوزيع عائداته بين منظومة الفساد، وتوظيف مئات الآلاف من الموظفين كنوع من البطالة المقنعة لضمان مكاسب انتخابية”.
ويضيف أن الوضع الاقتصادي الراهن أصعب بكثير من فترة تنظيم داعش الإرهابي، نظراً لتضاعف نفقات الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ثلاث مرات مقارنة بعام 2014، نتيجة سوء التخطيط الحكومي والقرارات المتعلقة بالتعيين والمزايا الاجتماعية وغيرها من المجالات الاقتصادية والمالية.
أدوات الحكومة لمواجهة الأزمة
مع التراجع الكبير في إيرادات النفط، يزداد قلق العراقيين بشأن قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، لا سيما دفع الرواتب.
في تصريح صادم، قال رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي، التي تمثل رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، إن “آخر راتب سيصرف للموظفين سيكون لشهر أيار/مايو المقبل”.
في توضيح أوسع للأبعاد الاقتصادية، يشير الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إلى أن العراق رغم استمراره بتصدير النفط عبر مضيق هرمز حتى 8 آذار الماضي، لم يحقق إيرادات تزيد عن 1.9 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 2.5 تريليون دينار.
ويضيف المرسومي أن العراق يحتاج إلى نحو 5 تريليونات دينار إضافية لتسديد رواتب شهر أيار المقبل، وهو ما يبرز الحاجة الملحة لتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وإعداد موازنة عام 2026 لتوفير الغطاء القانوني للاقتراض الداخلي والخارجي، واتخاذ إجراءات عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، من رواتب وخدمات حيوية ككهرباء وماء.
في مقابل هذه التحذيرات، يرى عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، ان الحديث عن عدم قدرة الدولة على دفع الرواتب على المدى القريب “غير صحيح بالكامل”، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية مرتبطة بالسيولة وليس بنقص الموارد.
كلام كوجر، يظهر التباين بين المخاوف المباشرة للأرقام الاقتصادية والقدرة الإدارية للحكومة على التعامل معها، ما يعكس الطبيعة المعقدة للأزمة المالية.
ويستعرض كوجر ما وصفها بـ”المعالجات السريعة” للأزمة: أولاً، الاستفادة من احتياطي البنك المركزي الذي يصل حالياً إلى نحو 97 مليار دولار، وهو أعلى بـ15 مليار دولار مما كان موجوداً أثناء أزمة كورونا، كذلك إمكانية طبع الدينار العراقي لدعم السيولة، وهو خيار قد تكون الحكومة اتجهت إليه فعلياً، ثالثاً، تطبيق إجراءات تقشف تشمل تخفيض بعض الرواتب العليا وإلغاء بعض الامتيازات، كما حصل في فترة حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بعد 2014.
أما المسار الرابع، بحسب كوجر، فيتعلق بالإيرادات غير النفطية، عبر تحسين آليات الجباية والسيطرة على الموارد المهدورة والمتسربة إلى جيوب الفاسدين والأحزاب.
من جانبه، يؤكد الخبير المالي والاقتصادي صفوان قصي أن العراق يمتلك أدوات مالية قوية لمواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية، معتبراً أن احتياطيات البنك المركزي، قادرة على ضمان استقرار الدينار والحفاظ على معدلات التضخم ضمن الحدود الطبيعية، حتى في ظل الانقطاع شبه التام للإيرادات النفطية.
بينما تبحث الحكومة عن حلول عاجلة لسد فجوة السيولة، يظل حجم التحدي غير مسبوق في ظل انقطاع شبه كامل لايرادات النفط، فهناك نحو 4.5 مليون موظف في القطاع العام، ونحو 2.9 مليون متقاعد، يخشون فقدان مصدر دخلهم الأساسي، يضاف اليهم نحو مليوني مستفيد من شبكة الرعاية الاجتماعية.