مراكز تطوع عراقية للقتال في إيران.. خطوط اشتباك ملتهبة بين الحكومة والفصائل وأمريكا
افتتحت فصائل عراقية موالية لايران، بدعم من رجال دين شيعة، مراكز تطوع لإستقبال العراقيين الراغبين في القتال بايران، في خطوة تتعارض مع "سياسات الحكومة" التي تعلن "الحياد" وتظهر ضعفها أمام التحركات العملية للفصائل، في وقت حذرت كتائب "سيد الشهداء" من أن أي اجتياح أمريكي للأراضي الإيرانية سيحول المعركة من مواجهة محدودة إلى حرب شاملة تكسر فيها الحدود الاقليمية.
في مدينة النجف، وقف مصطفى فليح 33 عاماً، في صف قصير أمام أحد المراكز التي افتتحت حديثاً للتطوع في القتال إلى جانب إيران. هذا المركز، الذي أُنشئ برعاية أحد رجال الدين البارزين في المدينة المقدسة لدى الشيعة، يعد واحداً من عدة مراكز فتحت أبوابها أمام الراغبين في القتال الى جانب ايران في حال تعرضها لهجوم بري أمريكي.
يقول الشاب: “هذه حرب عقائدية تستهدف وجودنا الشيعي، لهذا أجد الوقوف الى جانب إيران واجب دينياً قبل أن يكون سياسياً”.
هذه النظرة الى الحرب، هو ما يفسر التأييد الشعبي الشيعي في العراق لإيران كدولة تواجه محاولة لتغيير نظامها “الشيعي”، وهو ما أنعكس على مواقف عشرات الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين أبدوا تأييدهم لـ”حق إيران في الدفاع عن نفسها” والرد على الهجمات التي تتعرض لها.
وشهدت الساحة العراقية منذ بدء حرب الشرق الاوسط الجديدة، في 28 شباط/ فبراير، تعاطفا شعبيا مع الموقف الايراني “المدافع عن وجودها” كما يراه غالبية الشيعة، حتى ممن كانوا ينتقدون بشدة التدخلات الايرانية في العراق وفي توجيه سياسات حكومة بغداد.
هذا التعاطف اخذ زخما أكبر مع توسع الحرب، ونجاح ايران في تحمل الضربات الأمريكية الاسرائيلية والرد عليها “المسيرات والصواريخ” حتى بعد اغتيال معظم قيادات الصف الأول في نظام الجمهورية الاسلامية بما فيه المرشد الأعلى علي خامنئي.
لكن مع توسع المواجهة وتحولها الى “اجتياح بري” كما تتوقع تقارير استخبارية غربية، برزت دعوات من جهات عراقية موالية لايران وذات ثقل ديني وعسكري، لفتح باب التطوع أمام العراقيين الراغبين بالقتال إلى جانب إيران.
في كانون الثاني/يناير 2026، أعلنت حركتا كتائب حزب الله والنجباء، وهما من أبرز الفصائل المسلحة المنضوية ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية”، والتي تنفذ سلسلة هجمات يومية على القواعد الأمريكية داخل العراق وفي المنطقة، عن فتح مكاتب لتسجيل المتطوعين. ويقول مسؤولون في الفصيلين، ان التطوع ليس خطوة رمزية بل استعداد مبكر للتعامل مع أي تطورات قد تطرأ على مسار الحرب والمشهد الإقليمي.
في موازاة ذلك، أعلن مكتب صدر الدين القبانجي، وهو شخصية دينية بارزة في النجف، عن إجراءات مماثلة، ما أضفى على هذه الدعوات بعداً دينياً واجتماعياً يتجاوز الطابع العسكري البحت.
روابط عقائدية.. ومخاطر داخلية
افتتاح بضعة مكاتب للتطوع، وان كانت خطوة رمزية، هي تعبر عن قوة الروابط العقائدية والسياسية بين بعض القوى العراقية وإيران، وهي تكشف في الوقت ذاته عن القلق من احتمالية توسع دائرة الصراع لتشمل العراق بشكل مباشر.
كما أن فتح مكاتب للتطوع تعكس محاولة لتأطير الحراك الشعبي ضمن قنوات منظمة، بما يمنح القوى المحلية المؤيدة لايران قدرة على إدارة الموارد البشرية وتوجيهها وفقاً لمقتضيات الموقف.
في المقابل، يثير هذا التوجه تساؤلات حول انعكاساته على الداخل العراقي، خصوصاً مع الوضع السياسي الهش في البلاد نتيجة انقسام القوى الشيعية بين مؤيد لتحركات الفصائل المسلحة ومن يرفضها ويعتبرها تهديدا للدولة، وفي ظل أزمات اقتصادية ادارية متراكمة. فإشراك العراقيين في صراع خارجي قد يفاقم الانقسامات الداخلية ويضع الحكومة محدودة الصلاحيات، أمام تحديات “السيادة والقرار الوطني المستقل”.
وعلى المستوى الإقليمي، فان أي انخراط مباشر للفصائل العراقية خارج حدود البلاد، سيزيد من تعقيد المشهد الأمني في ظل تبادل حالي للهجمات الجوية بين الأمريكيين والفصائل، وربما يضع العراق في قلب المواجهة نتيجة فشل حكومته في فرض سياسة “الحياد والنأي بالنفس”.
وتتعرض مقرات الحشد الشعبي في مختلف المحافظات العراقية، إلى جانب بعض مقرات الجيش العراقي، لقصف أمريكي، على خلفية استهداف المصالح الأمريكية بصواريخ الكاتيوشا والطائرات المسيّرة من قبل “فصائل المقاومة العراقية”، وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل وإصابة أكثر من 170 من عناصر الحشد والجيش.
وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان، قد حذر في 27 آذار/مارس، من خطورة انفراد بعض الفصائل المسلحة بإعلان الحرب، مؤكداً أن ذلك يشكل “خرقاً صريحاً للدستور ويهدد استقرار الدولة والمجتمع”.
وأضاف أن تعدد مراكز القرار العسكري قد يجر البلاد إلى نزاعات داخلية أو إقليمية دون توافق وطني، وأن انتشار السلاح خارج إطار الدولة يزيد من احتمال وقوع صدامات مسلّحة بين جهات مختلفة، مما يهدد النظام الديمقراطي ويهمّش المؤسسات المنتخبة، داعياً إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الدستورية لضمان الأمن والاستقرار وبناء دولة قوية تقوم على القانون والشرعية.
استعدوا للمنازلة الكبرى وظهور الإمام
في الثالث من نيسان/أبريل 2026، دعا إمام جمعة النجف، صدر الدين القبانجي، من على منبر الصلاة وأمام جمع غفير من المصلين، إلى التطوع والاستعداد لما وصفه بـ”المنازلة الكبرى”، مؤكداً أن ظهور الإمام المهدي بات قريباً، في محاولة لإضفاء الطابع الديني على الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
القبانجي حث الشباب العراقيين على التطوع والانخراط في الاستعدادات العسكرية لمواكبة تطورات الصراع، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب جاهزية كاملة لتلبية أي نداء، في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع واحتمالات توسع المواجهة.
ولم تقتصر دعوة القبانجي على الخطاب الديني، بل ترجمت عملياً عبر فتح مكاتب ميدانية للتطوع في محافظة النجف.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، إقبالاً ملحوظاً من المواطنين على تلك المراكز، التي تشترط على المتطوعين تقديم صورة شخصية بالزي العسكري، وملء استمارة تتضمن الاسم الكامل ورقم الهاتف ومكان السكن. وتدعو تلك المراكز، المتطوعين الى انتظار التعليمات، للسفر إلى طهران في حال دخول القوات الأمريكية إلى الأراضي الإيرانية برياً.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء، ناظم السعيدي، عن فتح باب التطوع في عموم محافظات العراق، استجابة لما وصفه بـ”نصرة الحق” التي دعا إليها الأمين العام لكتائب حزب الله، بهدف الدفاع عن الإسلام والمستضعفين.
السعيدي أكد أن أي اعتداء على الجمهورية الإسلامية سيواجه برد قاسٍ، قائلاً إن “أطماع العدو ستتحول إلى وبال عليه، وسيحترق الوجود الأمريكي وأذنابه في المنطقة”، مضيفاً بلهجة تحذيرية: “احضروا قبوركم، فالمعركة إن بدأت لن ينهيها من بدأها، هي ستحرق بيوتكم ولن ينجو منها أحد”.
ويرى أنصار دعوات التطوع، أنها واجب عقائدي وديني لنصرة إيران، وان الوقوف مع طهران بالكلمة وحده غير كافي ما لم يتزامن مع تحرك فعلي.
لكن هناك عراقيون كثر يعارضون تلك الدعوات، ويعدونها زجاً للشباب العراقي في حرب ليست حربهم، وانها ستحول البلاد إلى طرف مباشر في المواجهة مع الولايات المتحدة بكل ما سيحمله ذلك من خسائر.
المنتقدون يحذرون ايضا من احتمال تعرض العراق لعزلة دولية وعقوبات اقتصادية، مطالبين الحكومة بالتحرك لإغلاق تلك المكاتب ومنع إرسال الشباب إلى جبهات القتال، لما لذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل العراق.
قافلة الحشد تصل طهران
في خضم التصعيد الإقليمي وتزايد الجدل حول دور الفصائل العراقية في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، تداولت منصات التواصل الاجتماعي في 29 آذار/مارس، مقاطع فيديو تظهر وصول عجلات تابعة للحشد الشعبي إلى العاصمة الإيرانية طهران محملة بصناديق لم يحدد محتواها.
تعقيباً على مقاطع الفيديو، أوضح المستشار الأمني لرئيس الوزراء، حسين علاوي، أن “تلك العجلات تحمل مساعدات إنسانية مقدمة من مواطنين عراقيين تجمعهم مشاعر عقائدية وروابط دينية مع إيران”، مؤكداً أن “هذا المسار طبيعي في الحالة العراقية”.
علاوي يضيف أن الحكومة أعلنت موقفها بشكل صريح بعدم الانخراط في الحرب، لكنها تمارس ما وصفه بـ”الدبلوماسية الإنسانية” عبر دعم الشعبين الإيراني واللبناني في محنتهما، مشدداً على أن الحملات الإنسانية هي ممارسات غير قتالية.
ونفى علاوي بشكل قاطع إرسال أي أسلحة من العراق إلى إيران عبر الحشد أو أي قوى أخرى “نحن لا نريد أن ننخرط في الحرب”، محذراً من أن استمرارها ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة بأكملها، وأن العراق اليوم يواجه تحدياً يتعلق بالحفاظ على سيادته بعيداً عن إراقة دماء شبابه.
وأشار إلى أن قرار الحرب يبقى بيد الدولة، لكن هناك مجاميع منفلتة خارج القانون تحاول التأثير على القرار الوطني، مؤكداً أن الحكومة تعمل على السيطرة على السلاح المنفلت.
من جانبه، أوضح الخبير الاستراتيجي والمستشار المتقاعد جواد الدهلكي أن “تقارير مشاركة فصائل عراقية في إيران، إلى جانب دعوات التطوع والرغبة المعلنة في الانخراط، ستضع العراق أمام أزمة كبيرة ومعقدة”.
وأضاف أن أي تورط عسكري خارجي سيستغل دولياً لتأجيج موقف أممي قد يفضي إلى فرض عقوبات جديدة على العراق، هذه المرة عبر بوابة دولية يصعب تجاوزها أو الالتفاف عليها، لافتاً إلى أن العراق مقيد باتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تمنع إشراك قواته الأمنية في عمليات عسكرية خارج حدوده، ما يجعل أي مشاركة من هذا النوع خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية.
وفي قراءة إسرائيلية للمشهد، قالت “قناة 14” العبرية، إن الضربات العسكرية القاسية التي تتعرض لها إيران دفعتها إلى محاولة الاستعانة بموارد بشرية من خارج البلاد، ما يؤشر على تآكل وضعف النظام الإيراني، وفق تعبير القناة.
وأشارت إلى أنه تزامناً مع تلويح الولايات المتحدة باعتزامها اجتياح إيران برياً، تلقت الميليشيات الشيعية الموالية لطهران تكليفات بحشد أكبر عدد من الشباب العراقي للتطوع في الحرب.
وأضافت أن هذه الميليشيات افتتحت بالفعل عدة مراكز لتسجيل المواطنين العراقيين الراغبين في الانضمام إلى صفوف القوات الإيرانية، رغم أن القانون العراقي يحظر انضمام مواطنين إلى جيوش دول أخرى.
تهديدات بكسر الحدود الإقليمية
لم تتوقف مواقف الفصائل العراقية عند حدود الدعوات للتطوع، بل امتدت إلى تهديدات مباشرة بكسر الحدود الإقليمية في حال تعرض إيران لهجوم بري. فقد أصدر الأمين العام لكتائب “سيد الشهداء”، أبو آلاء الولائي، بياناً حذر فيه من أن أي اجتياح أمريكي للأراضي الإيرانية سيحول المعركة من مواجهة محدودة إلى حرب شاملة.
الولائي أوضح أن الحرب “الصهـيوأمريكية” دخلت شهرها الثاني ضد إيران وفشلت في تحقيق أهدافها المعلنة، لتتصاعد بعدها التهديدات الأمريكية باجتياح بري، مضيفاً أنه في حال أقدمت القوات الأمريكية على استخدام الأراضي الكويتية كنقطة انطلاق للهجوم، فإن محور المقاومة، ضمن إطار ما سماه “وحدة الساحات”، سيعتبر ذلك كسراً للحدود الأمنية الإقليمية.
كما حذر الولائي، من قيام أي طرف إقليمي بالتحرك داخل الأراضي اللبنانية بما يخدم القوات الإسرائيلية ضد الفصائل المقاومة في لبنان، مؤكداً أن تحقق أي من هذه السيناريوهات سيدفع الفصائل إلى اتخاذ خطوات مماثلة، وفق معادلة “الرد بالمثل”.
واختتم بيانه قائلاً: “العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم”، في إشارة واضحة إلى استعداد الفصائل العراقية للانخراط في مواجهة إقليمية واسعة إذا ما تم المساس بإيران أو لبنان.
مقابل هذه المواقف التصعيدية، برزت أصوات متحفظة على دعوات التطوع، فقد أكد النائب محمد البلداوي، المتحدث باسم كتلة “صادقون” النيابية التابعة لحركة عصائب أهل الحق، وهي احدى ابرز القوى الشيعية، أن إيران سبق أن أبلغت العراق بأنها ليست بحاجة إلى دعم بشري أو إمداد بالسلاح، كونها دولة قادرة على تصنيع أسلحتها وتحشيد شعبها للدفاع عنها.
وأضاف البلداوي أن “التعاطف الشعبي العراقي يقف وراء اندفاع الشباب نحو التطوع”، مشدداً على أن “الشعب العراقي كريم وسخي بالدماء والأرواح والأموال، لكن في الوقت الراهن إيران لا تحتاج إلى مشاركة العراقيين في القتال إلى جانبها”.
جبهة الاستنزاف الأمريكي تناقض دبلوماسية بغداد
مع تصاعد الضربات المتبادلة بين الفصائل المسلحة والقوات الأمريكية، وتزايد المخاوف من انزلاق العراق إلى قلب المواجهة، يظهر ضعف موقع بغداد الرسمي، فالحكومة تؤكد على سياسة النأي بالنفس والتحذير من استخدام أراضيها كساحة لتصفية الحسابات، لكنها تقف عاجزة عن انهاء الهجمات من كلا طرفي الصراع.
ويرى باحثون، أن الواقع الميداني يفرض معادلة مختلفة تماماً عن الموقف الحكومي، فالعراق أصبح عملياً جزءاً من الحرب الدائرة.
رائد العزاوي، مدير مركز “الأمصار” للدراسات الاستراتيجية، يقول ان “العراق يواجه مخاطر كبيرة نتيجة التصعيد الراهن”، مشيراً إلى أن “وجود الميليشيات الموالية لإيران جعله جزءاً من المعركة”.
وينبه الى ان العراق هو “الطرف الأضعف في هذه المواجهة، إذ يتعرض للقصف الأمريكي والإيراني على حد سواء، ويواجه تهديداً مباشراً لوجوده”. وعلى الرغم من ان حكومة محمد شياع السوداني حذرت جميع الأطراف، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، من استخدام العراق ساحة لتصفية الحسابات “لكن الواقع يؤكد أن العراق أصبح جزءاً من الصراع والدولة والحكومة باتت تواجه خطراً حقيقياً”.
وعن التأثيرات السياسية والعسكرية، أكد العزاوي أن “التصعيد سيؤثر على طبيعة العلاقة مع واشنطن، خاصة مع مشاركة مجموعات مسلحة في الهجمات وإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت ومصالح أمريكية، بما في ذلك السفارة الأمريكية”.
من جانبه، قال رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، إن “العراق أصبح فعلياً جزءاً من هذه الحرب بعد إعلان الفصائل المسلحة الموالية لإيران تحويله إلى جبهة استنزاف للوجود الأمريكي، في محاولة لتعزيز أوراق الضغط لصالح طهران”.
وأوضح أن هذا التوجه “حول العراق إلى ساحة مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وهذه الفصائل، حيث أسهمت الضربات المتبادلة في خلق حالة من الارتباك الأمني، إلى جانب انتهاك السيادة العراقية جواً وبراً وحتى في المياه الإقليمية، كما ظهر في استهداف ناقلات نفط داخل المياه العراقية”.
الشمري أضاف أن “الانعكاسات الأمنية سلبية للغاية، مع مؤشرات على تصاعد محتمل يتجاوز نمط الضربات المتبادلة ليشمل استهداف مؤسسات مدنية وعسكرية وربما عمليات اختطاف، ما يجعل جميع سيناريوهات التصعيد مفتوحة في ظل غياب أي اتفاق بين واشنطن وطهران يفضي إلى هدنة تنعكس إيجاباً على العراق”.
وبشأن العلاقات الخارجية، أوضح الشمري أن العراق كان يعتمد سياسة “التوازن” بين واشنطن وطهران، لكنه تحوله اليوم الى ساحة صراع انهى ذلك التوازن “اليوم أمريكا تبتعد تدريجياً عن العراق، ليس فقط عبر تقليص وجودها، بل أيضاً من خلال احتمال تجميد اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ما يضع بغداد أمام تحديات جديدة في إدارة علاقاتها الدولية”.