آراء: ضرب مصادر الطاقة والموانئ في الخليج يهدد بتوسيع الحرب ودخول لاعبين جدد

ضرب مصادر الطاقة والموانئ في الخليج يهدد بتوسيع الحرب ودخول لاعبين جدد

– يبدو ان ايران انتقلت من مرحلة الحزن الشديد على المرشد الى مرحلة الغضب الشديد والثأر له .

– هذه المرحلة معقدة جداً والخطأ فيها قد يكون قاتل ان لم تُصمم بصورة دقيقة وضمن قواعد الاشتباك مع الدول الرمادية غير المعادية لايران بشكل واضح !

– بنفس الوقت قوى المنطقة – القوى الخليجية مثلاً – تدرك جيداً ان ايران ستصمم سلوكاً انتقامياً يليق بحجم مرشدها وكرامتها.

– لكن هذه الدول لاتستطيع ان تتحمل سلوكاً اكبر من اللازم واكبر من طاقتها وخارج قواعد الاشتباك المتفق عليها عبر نقل الاستهداف الايراني من المنشآت العسكرية الامريكية للمنشآت الاقتصادية لتلك الدول.

– ضرب مصادر الطاقة في الخليج وضرب ميناء رأس التنورة ،شركة ارامكو ،شركات الغاز القطرية، سيرفع اسعار الطاقة العالمية وسيجعل الدول الكبرى المستهلكة تتوتر اكثر .

– وهنا نتحدث عن الصين التي تريد ايران استدعائها بهذه الطريقة للمعركة على الاقل دبلوماسياً عبر -رفع اسعار الطاقة – للضغط من قبل الصين على الغرب لايقاف هذه العملية ضد ايران.

– بيد ان ضرب ارامكو بنفس الوقت سيقرب المملكة العربية السعودية مثلاً من تصميم رد على هذه الضربة وربما تصميم عملية اشتراك واضحة في كل العملية الامريكية .

– دخول السعودية بشكل رسمي ضد ايران وربما دخول قطر بشكل ما ، اذا ما تم استهداف منشآت الطاقة والغاز الخاصة بها ومطار حمد ، ودخول وبريطانيا وفرنسا والمانيا بشكل اوضح ، سيكون تحول دراماتيكي في طبيعة هذه العملية العسكرية ،حيث ان كلمة السر الايرانية تكمن في :

– قدرتها على الصمود اطول فترة ممكنة وتقليل حجم الخسائر وعدد الاعداء ،وهذا لا يعني بأن ايران لا يجب ان ترد على من يستهدفها،بقدر ما يعني اين سترد وعلى من سترد ؟!

– توسيع هذه الحرب وجعلها حرب اقليمية كما كانت تدعي ايران مخاطرة كبرى على ايران وقد تنفلت الامور منها ،هذه الفرضية الايرانية التي كانت تتحدث عنها سابقاً طبقتها بشكل عملي وواضح الان .

– لكن هذا التطبيق فيه تكاليف مرتفعة على سوق الطاقة العالمي وعلى ما يبدو ان حسابات ايران لم تكن دقيقة بما يكفي فيما يتعلق بردة فعل الدول التي تستهدفها الان خصوصا في الخليج ،حيث كان التوقع الايراني يقول ان هذه الدول ستضرب وستبلع الضربة ولن تصنع ردة فعل مهمة .

– لكن هذه الدول اذا ضُربت ايرانياً اكثر من اللازم لن تبقى على الحياد الرمادي، نتحدث عن اكثر من 1500صاروخ ومسيرة في الخليج حتى الان .

– لهذا بلع الضربات الايرانية الان اصبح صعب ومعقد خصوصا وان هذه الدول بدأت توقف توريد الغاز والنفط اتجاه الصين، واعتقد ان هذه الدول ان تم الضغط عليها اكثر من قبل ايران ستتخذ قرار جماعي موحد ضدها ،وهذا يعني ان محور الولايات المتحدة واسرائيل سيتوسع .

– وحينما يتوسع هذا المحور ، ستتوسع معه اهدافه التي كانت امريكياً تتعلق باسقاط رأس النظام والبحث عن بديل من داخله، الى اسقاط كل النظام والبحث عن نظام جديد تشترك في تشكيله كل دول المنطقة !

– فكرة جعل الحرب حسب المنظور الايراني حرب اقليمية يكوى بها الجميع ، اصبحت فكرة توظفها اسرائيل الان لتشغيل الاخرين ضد ايران !

والمستفيد الاكبر من كل ذلك هي اسرائيل، اعداء جدد وواضحين لايران مجاناً !

اضاءة: يبقى ان فتح هذه الجبهات المتعددة يعني ان ايران تريد ان تقول: انه ليس فقط اسرائيل قادرة على شن حرب ضد غزة ولبنان واليمن وسوريا في وقت واحد انتقاماً لعملية طوفان الاقصى. ايران قادرة على فعل نفس الشيء واكثر وفتح جبهات متعددة ضد الخليج العربي والقواعد الامريكية واسرائيل نفسها انتقاماً للمرشد ودفاعاً عن نفسها، وهذا هو جوهر توازن القوى الاقليمي الذي تقاتل ايران للدفاع عنه، وتقاتل اسرائيل من اجل تفكيكه وكسره وحسمه لصالحها وفق نظرية التفوق التي تريد تطبيقها .

• عن صفحة الكاتب

المزيد عن آراء

آراء

آراء","field":"name"}],"number":"1","meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":33375}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">