تقارير إخبارية: شمال شرق سوريا تحت النار: نزوح واسع وانتهاكات جسيمة وسط دعوات دولية لحماية المدنيين وفتح معبر كوباني

شمال شرق سوريا تحت النار: نزوح واسع وانتهاكات جسيمة وسط دعوات دولية لحماية المدنيين وفتح معبر كوباني

تقارير حقوقية: أسفرت عمليات الجيش السوري عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، ونزوح قسري واسع النطاق، واختفاء عشرات إلى مئات الأشخاص؛ مما يثير مخاوف جسيمة بشأن حماية المدنيين ومدى وامتثال الأطراف المعنية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

دعت 17 منظمة حقوقية، دولية ومحلية سورية، السلطات السورية الى التحرك الفوري لحماية المدنيين والسماح بعودة النازحين في شمال شرق سوريا الى مناطقهم، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية الى مدينة كوباني الكردية المحاصرة من قبل الجيش السوري منذ نحو شهر.

وذكرت المنظمات في بيان مشترك، ان آلاف النازحين بسبب المعارك التي دارت في كانون الثاني يناير 2025 في مناطق شمال شرق سوريا، التي تقدم اليها الجيش السوري المؤلف في أغلبه من فصائل اسلامية متشددة كانت جزء من “هيئة تحرير الشام” و”تنظيم القاعدة”، مازالوا بلا مأوى ينتظرون العودة إلى ديارهم بعد نحو اسبوعين من توقف المعارك.

وأعربت المنظمات الحقوقية الموقعة، وعلى رأسها “سوريون من اجل الحقيقة والعدالة”، عن بالغ قلقها إزاء التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية وحالة حقوق الإنسان في شمال سوريا، في أعقاب العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وقالت، انه منذ كانون الثاني/يناير 2026، توسعت العمليات العسكرية، التي استهدفت في البداية حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، لتشمل مناطق أخرى، بما في ذلك الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وتشير التقارير الواردة من مصادر محلية ومنظمات حقوقية إلى أنَّ هذه العمليات أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، ونزوح قسري واسع النطاق، واختفاء عشرات إلى مئات الأشخاص؛ مما يثير مخاوف جسيمة بشأن حماية المدنيين ومدى وامتثال الأطراف المعنية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وذكرت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان، انه نتيجةً لهذه العمليات العسكرية، شهدت مدينة عين العرب/كوباني موجات نزوح قسري واسعة النطاق، مما أدّى إلى تضخم سكاني هائل في مدة زمنية وجيزة. وتتفاقم هذه الأزمة في ظل حالة العزلة الفعلية التي تعيشها المدينة عن محيطها السوري، الأمر الذي رفع الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات حرجة. ورغم هذه الحالة الطارئة والواضحة للعيان، لا يزال إيصال المساعدات الإغاثية ودعم منظمات المجتمع المدني مقيداً بشدة؛ جراء الإغلاق المستمر لمعبر “مرشد بينار” من الجانب التركي منذ عام 2016، مما يحول دون الاستجابة الفعالة لمعاناة المدنيين.

وأعربت المنظمات عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالنهج الذي تتبعه سلطات المرحلة الانتقالية السورية تجاه المكونات الإثنية والدينية، وفي مقدمتها السكان الكُرد؛ محذرة من “مسار تكريس سياسات الإقصاء، وتقويض ركائز الاستقرار، مما يدفع بمزيد من المدنيين نحو موجات جديدة من النزوح القسري”.

ودعت الى المساواة والمواطنة لضمان حقوق المكونات، قائلة ان أي انتقال سياسي يتسم بالمصداقية والاستدامة في سوريا “يجب أن يرتكز جوهرياً على الاحترام المطلق لمبادئ المساواة والمواطنة، وضمان الحقوق الثقافية واللغوية لجميع المكونات دون تمييز”.

وقدمت المنظمات وبينها الشبكة الأورو- متوسطية للحقوق، ومركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) جملة توصيات، استهلتها بدعوة السلطات التركية الى الفتح الفوري لمعبر “مرشد بينار” الحدودي مع سوريا، للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق للمدنيين في عين العرب/كوباني والمناطق المحيطة بها، تماشياً مع التزامات تركيا بموجب القانون الدولي الإنساني.

الى جانب ضمان عدم تسبب سياسات الحدود والأمن التركية في تفاقم الأزمة الإنسانية، أو عرقلة وصول المساعدات الحيوية المنقذة للحياة للمدنيين الفارين من العنف.

كما دعا الموقوعون على البيان، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى التواصل العاجل مع السلطات التركية عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال سوريا. وزيادة الدعم الإنساني للسكان المتضررين في شمال سوريا، وخاصة النازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة. ومراقبة سلوك جميع الأطراف في سوريا عن كثب، بما في ذلك السلطات الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما دعت الى “دعم عملية سياسية شاملة تكفل حقوق وسلامة كافة المكونات الإثنية والدينية، وتُرسخ ركائز المواطنة المتساوية؛ باعتبار ذلك شرطاً جوهرياً لا غنى عنه لإرساء دعائم الاستقرار وتحقيق السلام المستدام”.

الموقعون:

1. الشبكة الأورو- متوسطية للحقوق.

2. جمعية كاوس جي إل.

3. جمعية روزا النسائية.

4. جمعية حقوق الإنسان (İHD).

5. منظمة كيسا (KISA) – العمل من أجل المساواة والدعم ومناهضة العنصرية.

6. منظمة رصد الجرائم في ليبيا.

7. نقابة محامي ديار بكر – مركز حقوق الطفل.

8. مؤسسة الدراسات القانونية والمجتمعية (TOHAV).

9. مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR).

10. 10. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة (STJ).

11. 11. جمعية الرصد من أجل حقوق متساوية (AMER)

12. مؤسسة المرأة الجديدة.

13. مركز الحقيقة والعدالة والذاكرة.

14. مركز المواطنة المتساوية (ECC).

15. منظمة حقوق الإنسان للمرأة – سبل جديدة (WWHR).

16. حقوقيات.

17. رابطة حقوق الإنسان (LDH).

المزيد عن تقارير إخبارية

تقارير إخبارية","field":"name"}],"number":"1","meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":33115}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">