تقارير إخبارية: مخاوف أمنية تدفع إيران لبناء جدار حساس بطول ٦٠٠كم على حدودها مع إقليم كردستان

مخاوف أمنية تدفع إيران لبناء جدار حساس بطول ٦٠٠كم على حدودها مع إقليم كردستان

بدأت إيران عقب انتهاء حربها مع اسرائيل بإقامة جدار أمني للسيطرة على حدودها مع إقليم كردستان العراق ومنع أية تهديدات أمنية، لكن مراقبين في كردستان يخشون من أهداف أخرى خاصة ان الجدار بني داخل العراق وليس على الحدود الفاصلة

تقوم السلطات الايرانية بانشاء سياج أمني على الحدود مع العراق يوصف بـ”الجدار الحساس” وبطول 600 كيلومتر، وينفذ لدواع أمنية داخل أراض إقليم كردستان العراق، مع تزايد المخاوف الايرانية من استهداف النظام من الداخل، في خطوة مشابهة لبناء ايران جدارا على حدودها مع أفغانستان وباكستان في العام الماضي.

يقول كامران عثمان، عضو في منظمة فرق صناع السلام المجتمعية بكردستان العراق Community Peacemaker Teams، والتي تتابع التحركات الأمنية الايرانية والتركية، أن قوات الحرس الثوري الإيراني بدأت في 24 حزيران 2025 ببناء “جدار” أمني حدودي داخل الأراضي العراقية، وذلك عقب انتهاء حرب الإثني عشر يوماً مع إسرائيل.

وكانت عمليات قصف متبادلة (بالطائرات والصواريخ) قد حصلت بين ايران واسرائيل، بعد ان شنت الأخيرة عمليات هجومية واسعة بالطائرات الحربية والمسيرات استهدفت أعلى هرم السلطة ومقرات أمنية وحكومية حساسة، ما أدى الى مقتل عدد كبير من كبار القادة العسكريين، في خرق استخباري صادم. لاحقا اعلنت مصادر أمنية ان تلك الهجمات المباغتة شنت من داخل البلاد باستخدام مسيرات جرى تهريبها عبر الحدود.

ويبلغ طول الحدود الإيرانية مع إقليم كردستان نحو 750 كم، وتضم نحو ٢٠ منفذا حدوديا بعضها يخضع للسيطرة الحكومية والأمنية الكاملة والبعض الآخر يصنف كمعابر محلية تجري حولها عمليات تهريب خاصة مع وقوعها في مناطق جبلية وعرة.

وعلى الرغم من انتشار الحرس الايراني على الحدود في الكثير من المناطق، ووجود حرس الحدود العراقي في بعض المواقع على الحدود، لكن تظل كامل الحدود غير مراقبة وغير محمية ومن الصعب السيطرة عليها بشكل تام.

وكتب عثمان على صفحته الشخصية في منصة فيسبوك يوم السبت ٢٧ كانون الأول ديسمبر، أن السياج المبني مزود بتقنيات حساسة؛ وقد ثُبّتت عليه أجهزة إنذار أمنية على طول مساره، ويبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار، نقلا عن مصادر تواصل معها.

وبحسب المعلومات، فان السياج أقيم بعمق كيلومترين داخل أراض اقليم كردستان العراق، ويمتد من “جبل كيلَشين” ضمن حدود قضاء سيدكان في المثلث الحدودي (العراقي التركي الايراني) وصولاً إلى قرية “چَم چَقل” في حدود منطقة كرميان، ومن المخطط ان يمتد بطول600 كيلومتر على طول الحدود.

ويتم تأمين جزء من مواد البناء المستخدمة في اقامة هذا الجدار من خلال عمليات حفر وتجريف تجري لمواقع جبلية في إقليم كردستان، حسب تصريح كامران.

حاليا تم الانتهاء من بناء الجزء الممتد من حدود “سيران بن” وخلف قرى “بهي” و”شيوگويزان” وصولاً إلى قرية “مَران” على حدود “بنجوين” التابعة لمحافظة السليمانية، كما اكتمل جزء آخر في حدود قضاء “بشدر” بالسليمانية، ولا يزال العمل مستمراً فيه بشكل يومي.

يأتي بناء الجدار، في وقت تمتلك إيران نحو 150 نقطة عسكرية داخل أراض إقليم كردستان، ويرى كاميران عثمان، إن بناء هذا الجدار وربطه بتلك النقاط يشكل خطراً على حياة القرويين والمزارعين والمواطنين المدنيين القاطنين في المناطق الحدودية القريبة، محذرا من أن احتلال المناطق الواقعة خلف هذا الساتر الجداري سيحولها إلى أمر واقع (De Facto) لتصبح خاضعة تماماً لسلطة الدولة الإيرانية.

ومرت علاقات اقليم كردستان مع السلطة في ايران بفترات مختلفة، من التفاهم والتعاون “السياسي – الأمني – التجاري” الواسع، الى التوتر والقصف الصاروخي المرتبط باتهامات ايرانية لاقليم كردستان بإيواء عناصر تابعة لاسرائيل عملت تحت غطاء شركات واستخدمت الاقليم كقاعدة خلفية لاستهداف ايران. وهي تهم ترفضها القيادة الكردية وتقول انها مجرد حجج لإضعاف الاقليم وضرب البنى الاقتصادية وخطط تطوير انتاج الغاز وتصديره عبر تركيا.

المزيد عن تقارير إخبارية

تقارير إخبارية","field":"name"}],"number":"1","meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":32390}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">