

هناك صفقة حكم جديدة يجري تحضيرها الآن، صفقة حكم مشروطة بتسليم سلاح الفصائل المسلحة من اجل عدم استهدافها كما تم استهداف حزب الله والحوثي وفصائل سوريا وايران وحماس !
الصفقة ببساطة تقول من يريد ان يشترك في العمل السياسي الان ومستقبلاً عليه ان يترك السلاح وان يخرج من المحور الايراني وان لا يهدد اسرائيل بعد الان لا قولاً ولا فعلاً.
المشكلة ليست بايران واسرائيل فقط، المشكلة بأن من سيسلم السلاح عليه ان :
– يسليم الاقتصاديات والأرصفة في موانىء البصرة وبنوك ومصارف ادارة العملات الصعبة والشركات الاقتصادية الكبرى والاستثمارات في قطاعات الطاقة والنقل وقطاعات الأدوية والانشاءات .
– تسليم السلاح يعني تحول القوى السياسية المسلحة الى حالة سياسية تشبه بها كثيراً حالة القوى السياسية السنية وربما اضعف حتى من ذلك كونها ستفقد السلاح وجزء مهم من مصادر التمويل بنفس الوقت .
– تسليم السلاح يعني انفصال هذه الجماعات عن المحور وعن وحدة الساحات وعن عقيدة أمنية ايرانية تم تصميمها وصياغتها لادارة المشهد الجيوسياسي بارتباط عقائدي وامني واقتصادي جغرافي عابر للحدود والمكان وتراجع اكثر لنفوذ ايران في الشرق الاوسط .
– من هي الجهات التي اعلنت تسليم السلاح؟!
هي الجهات التي فازت بالانتخابات وتقف امام فيتو امريكي يمنع اشتراكها في عملية تشكيل الحكومة. جاء التسليم لاستيفاء شروط المشاركة التي وضعتها الولايات المتحدة وبعض القوى الضاغطة الأخرى .
الأسئلة الصعبة الآن:
– من هي الجهة التي ستشرف على استلام هذا السلاح وكيف ستقتنع القوى الخارجية بأن هذه العملية تتم بشفافية كاملة؟ بل ان الجهات المسلمة للسلاح لا تثق بـ90% بالجهة التي ستستلم هذا السلاح .
– هل تسليم السلاح يشمل الفصائل المسلحة فقط ام يشمل مؤسسة الحشد الشعبي المقرة بقانون خاص داخل البرلمان عام 2016 ؟ ماهو مصير هذا القانون؟ هل سيصوت البرلمان على تشريع جديد يدمج هذه الجماعات ويلغي هذا القانون؟
– هل دمج هذه الجماعات داخل مؤسسات الدولة سيشمل دمج القيادات؟ كيف ستدمج القيادات في تراتبية عسكرية تنظيمية مع رتب عليا وهي تحمل رتباً جهادية “حجاج” قاتلوا بناءً على فتوى المرجعية؟
– اذا تم تذويب القيادات وسحب الصلاحيات وتحويل المنتسبين في الفصائل والحشد الى وزارة الداخلية والدفاع والأجهزة الأخرى، كيف ستفوز هذه القوى بالانتخابات مرة اخرى؟!
– هذه العملية لن تُقنع احدا ما لم تصدر فتوى جديدة من نفس المرجعية التي انقذت العراق في فتوى الجهاد الكفائي في لحظة ضياع كبيرة كنا نمر بها، بدون هذه الفتوى لن يقتنع احد بأن هذا التسليم سيحدث !!
– بل ان هذه الفتوى ستضع الحد الفاصل ما بين قوى الدولة الحقيقية التي تريد ان تذوب مع مؤسسات الأمن الرسمية بشكل حقيقي وبين القوى التي تماطل وتحاول اقناع الولايات والفاعل الأقليمي الآخر الذي يريد استهداف العراق .
– العملية ليست بهذه السهولة، والفتنة بدأت تنمو داخل الفصائل والحشد نفسه، رأي قادة الجهاد لهذه القوى غير موحد، ورأي البرلمانيين الذين يمثلون هؤلاء القادة فيه اختلافات وتباينات كبيرة .
– كيف ستتجاوز هذه القوى فكرة مقدسة كانت تروج لها أمام جمهورها المؤمن بأن هذا السلاح مرتبط بعقيدة النزول للامام المهدي ؟
– بل كيف ستتجاوز هذه القوى “ان كان تنازلها عن السلاح حقيقي” موقف ايران وقيادة ايران العقائدية المرتبطة بها، حيث لا مجال للمناورة بعد الان، أما ان تتم عملية التنازل وترى ذلك الولايات المتحدة بوضوح وشفافية وأدلة، بالتالي ستغضب ايران جداً، أو ان هذه العملية من التنازل ستكون شكلية اعلامية صورية لكي لا تغضب ايران لكن ستغضب الولايات المتحدة في هذه الحالة .
– هذه العملية تحتاج لشفافية ولمؤسسات اشراف قد تكون دولية ولقانون ينظم عملية الادماج والتسليم وبدونها لن يقتنع احد بان هناك عملية تسليم حقيقية !
* عن صفحة الكاتب على فيسبوك
المزيد عن آراء
آراء
آراء","field":"name"}],"number":"1","meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":32168}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">







