آراء: خورشيد هركي وجد كلمة السر ليعود من جديد للعب باعصاب حكومة الاقليم !

خورشيد هركي وجد كلمة السر ليعود من جديد للعب باعصاب حكومة الاقليم !

الدولة حينما تَضعُف تقوم بالاعتماد على الكيانات الفرعية الرديفة لحماية وجودها عبر تسليحهم والطلب منهم القيام ببعض المهام ، لكن حينما تستعيد الدولة قوتها وعافيتها ، لن تستطيع الدولة بسهولة ان تعيد هذه الكيانات ضعيفة لانها اصبحت شريكة معها وتمارس وظائف موازية لها وتريد حصتها من المكاسب ! لتتحمل اذن هذه الدولة الضعيفة نتيجة قراراتها وفشلها ، وهذا لا ينطبق فقط على الاقليم بل على كل العراق !

د علي أغوان

1- تنتشر عشيرة الهركي في مختلف مناطق وقرى قضاء “خابات” التابع لمحافظة اربيل وناحية “كلك” التابعة ادارياً وجغرافياً لمحافظة نينوى وهي ضمن المناطق المتنازع عليها ضمن ادارة الاقليم حالياً .

2- يمتلك الهركي ورقتين اساسيتين للضغط على حكومة الاقليم ، الاولى تتعلق بالسلاح الخفيف والمتوسط الذي تمتلكه العشيرة والذي حصلت عليه من حكومة الاقليم في فترة القتال ضد داعش ، وللامانة هذه العشيرة قاتلت داعش بشراسة واسندت محور جنوب الاقليم من كركوك الى مقتربات سنجار !

3- الورقة الثانية التي يمتلكها الهركي وهي وجود مصفى كار ومحطة كهرباء احمد اسماعيل التي تغذي جزء كبير من اربيل بالكهرباء ضمن الطرق الرئيسية لمنطقة سيطرة العشيرة !

4- منذ فترة ليست بقريبة ،تستشعر حكومة الاقليم مخاطر ان يكون هناك سلاح كردي غير منضبط لا يُسيطر عليه من خلال القرار السياسي للحزبين الحاكمين في الاقليم . سلاح عشيرة الهركية من ضمن هذا السلاح المؤرق والمقلق لحكومة الاقليم !

5- على الرغم من ان سلاح عشيرة الهركي كان قريب من توجهات الحزب الديمقراطي الكردستاتي ، لكن هذا السلاح يُرفع في لحظة الخلاف بوجه البارتي اذا ما تقاطعت المصالح . وهذا ما يحدث الان ، تقاطع للمصالح .

6- عشيرة الهركية انقسمت بشكل غير مباشر بين موقفين انتخابيين ، موقف الشيخ جوهر هركي المتواجد بين السليمانية وبغداد والذي حضر احتفالية الاتحاد الوطني الكردستاني قبل الانتخابات في الموصل ودعى ابناء عشيرته في الموصل للتصويت للييكتي “الاتحاد الوطني الكردستاني” .

7- وبين موقف شيخ خورشيد هركي الذي يدير المنطقة والذي رشح اكثر من ثلاث اشخاص من ابناء الهركية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني”ضمن دائرة انتخابات محافظة نينوى” لكن لم يفز اياً منهم ولم يكن هناك تصويت كبير من ابناء العشيرة للبارتي في مناطق العشيرة كما كان في السابق !

8- حكومة الاقليم كانت وماتزال غير مرتاحة لهذا الوضع والتوتر المزمن خصوصاً وانه يقع ضمن منطقة فيها مصفيين استراتيجيين ومحطة كهرباء استراتيجية كذلك .

9- حكومة الاقليم تريد ان تبسط سلطتها الفعلية في قضاء خابات وتستعيد توازنها وتفكك سيطرة خورشيد الهركي الذي يتمرد عليها باستمرار اذا ما تقاطعت المصالح معه ومع عشيرته ،حيث انه من غير المنطقي حسب وجهة نظر حكومة الاقليم ان تبقى الامور بيد خورشيد هركي ، ويبقى يهدد بتفجير المصافي والمحطات كلما اتخذ الحكومة قرار لا يتفق مع رأي العشيرة .

10- بدأت حكومة الاقليم بعد حل الازمة الاولى قبل اشهر بين خورشيد هركي واربيل بمحاولة تقويض سلطة خورشيد تدريجياً عبر سحب بعض الملفات الاقتصادية وملاحقة بعض المطلوبين ونزع سلاحهم لكي تستطيع التعامل معهم مستقبلاً بطريقة اسهل .

11- قبل الانتخابات بفترة قصيرة ، تظاهر مجموعة من ابناء العشيرة امام المصافي للحصول على فرصة عمل بسبب جلب اكثر من 130 سائق شاحنة تركي وايراني لنقل النفط والمشتقات النفطية من المصافي الى باقي مدن الاقليم . وُعد المتظاهرين بان يتم حل المسألة بعد الانتخابات ، لكن لم تحل حتى الان .

12- بعد الانتخابات عادت الاحتجاجات من جديد وقتل على اثرها سائق شاحنة من اهالي كركوك واصيب اكثر من 12 اخرين من عشيرة الهركية . على اثرها ارسلت حكومة الاقليم خلال الايام القليلة الماضية عدد كبير من قوات الزيرفاني والبيشمركة للاستعداد لبسط نفوذ الحكومة في المنطقة .

13- ترافق ذلك مع مطالبات عبر مكبرات الصوت للجوامع لاخلاء بعض المناطق من قرية لاجان من اجل اقتحام القرية واعتقال بعض المطلوبين وتسليم سلاحهم ، لكن سرعان ما عادت حكومة الاقليم وطلبت من الاهالي العودة الى منازلهم في القرية لاحتواء الامور .

14- حيدر هركي ، شقيق خورشيد هركي هو من يقود المواجهات المسلحة الان ويقول ان محاولة اخلاء قرية لاجان هو تهجير للعشيرة واي عملية تهجير للاهالي ستتم بالقوة من قبل حكومة الاقليم بحجة ملاحقة المسلحين ستقابل بتفجير المصافي ومحطة الكهرباء !!

15 – ورغم كل ذلك ما يزال خورشيد هركي يقول ان السيد مسعود برزاني هو والده وقائده وزعيمه ولن يخرج عن مشورته ويكن له كل الاحترام والتقدير . شلون هيج ما ادري ههههه . المهم هذا ملخص الخلاف الكردي الكردي الحالي .

16- حكومة الاقليم من جديد امام خيارين ،اما الدخول في مواجهة دموية واستعادة توازنها ونفاذية قرارها بالكامل ،او ستضطر للتهدئة والتنازل للهركي من جديد حفاظاً على ارواح الناس والمصافي والمحطة الكهربائية !

17- وهذا يقودنا لمقولة خالدة وهي ان الدولة حينما تَضعُف تقوم بالاعتماد على الكيانات الفرعية الرديفة لحماية وجودها عبر تسليحهم والطلب منهم القيام ببعض المهام ، لكن حينما تستعيد الدولة قوتها وعافيتها ، لن تستطيع الدولة بسهولة ان تعيد هذه الكيانات ضعيفة لانها اصبحت شريكة معها وتمارس وظائف موازية لها وتريد حصتها من المكاسب ! لتتحمل اذن هذه الدولة الضعيفة نتيجة قراراتها وفشلها ، وهذا لا ينطبق فقط على الاقليم بل على كل العراق !

عن صفحة الكاتب د علي اغوان

المزيد عن آراء

آراء

آراء","field":"name"}],"number":"1","meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":31804}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">