

بحضور أكثر من250 شخصية من مختلف مناطق العراق، وبمشاركة نخبة من أبرز الصحفيين والباحثين والناشطين المدنيين، عقد مؤتمر بوينت العراق بنسخته السادسة، الذي يعنى بالاعلام والتكنولوجيا، والديمقراطية والحريات والتعايش، للفترة بين 12-13 ايلول في اربيل، وهي نسخة من مؤتمر بوينت العالمي.
المؤتمر الذي عملت على تنظيمه منظمة تواصل، بالتنسيق مع منظمة “نيريج”، تضمن ثمان جلسات حوارية وعروض مختلفة، شارك فيها 40 متحدثا من داخل البلاد وخارجها، بين صحفي وباحث وحقوقي وناشط، قدموا خلاصة تجاربهم ورؤاهم في مواضيع مختلفة تركزت بشكل أساسي على التعايش والحريات والقيود والرقابة، ومستقبل الديمقراطية ومتطلبات ترسيخها وفرص نجاحها في المنطقة.
ادارة المؤتمر، كانت قد وجهت دعوات لنحو 150 شخصية، لكنها تفاجأت بحضور ضعف ذلك الرقم في اليوم الأول والثاني للمؤتمر، حيث امتلأت المقاعد المخصصة عن آخرها في العديد من الجلسات التي اتسمت بمشاركة فاعلى من الحضور بطرح الأسئلة وتقديم التعليقات والملاحظات، وهو ما أدى الى تمديد تمديد توقيتات كل الجلسات، وتواصل الحوارات الى ساعة متأخرة من المساء.
ويُعدّ مؤتمر بوينت، حدثًا فريدًا من نوعه، يسلّط الضوء على الاعلام والتكنلوجيا والحريات والديمقراطية والمساءلة السياسية والحقوق، وركز في نسخته الأخيرة على الديمقراطية العراقية والتحديات التي تواجهها، وواقع الصحافة المهنية الحرة في العالم في ظل الحروب والقيود، وحقوق المرأة في قانون الأحوال الشخصية، والتعايش السلمي بين المكونات المختلفة.
والمؤتمر يمثل مساحة عمل مشتركة، وفرص للتشبيك بين المنظمات والباحثين والصحفيين، انطلق لأول مرة في العام 2018 بالتعاون بين منظمات محلية ووطنية أبرزها منظمة تواصل، بهدف تنمية قدرات الناشطين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مجالات حماية الحريات والحقوق المدنية والسياسية، وتعزيز الممارسات الديمقراطية.

وكان من أبرز المتحدثين المقررة الخاصة للأمم المتحدة جينا روميرو، والمحرر الأقدم لمشروع محاربة الجريمة والفساد في الأردن رنا الصباغ، والناشط الحقوق المصري البارز جمال عيد، والدكتور محمد عيسى المختص في الذكاء الصناعي، والصحفي ورئيس تحرير 964 هيوا عثمان، والصحفي والكاتب البارز سرمد الطائي، والروائي الكبير احمد السعداوي، والدكتور سربست نبي الأكاديمي والباحث السياسي السوري المعروف، والناشطة في حقوق الانسان هناء إدور، والسياسي والسفير والوزير السابق حسين سنجاري، والباحث الدكتور حيدر سعيد، والنائب سجاد سالم، والمحامية والناشطة النسوية مروة عبد الرضا، والنائب في البرلمان العراقي مثنى امين، ومؤسس صحيفة آوينة آسوس هردي.
الشراكة الكردية العربية
وشهد المؤتمر حوارات مكثفة بشأن الديمقراطية العراقية، والعيوب والتشوهات التي تعاني منها، وكان السؤال الأكثر ترددا، هل يمكن لمسار انتخابي متلكئ حتى في ظل وجود تعددية ان يكون كافيا لترسيخ الديمقراطية؟. كما تضمن المؤتمر دعوات لاطلاق “مبادرات” للشراكات الثقافية والفنية الكردية العربية، والى قانون “للإندماج الوطني”.
الباحث الدكتور حيدر سعيد، علق على أهمية اعادة بناء الشراكة الكردية العربية، قائلا “رغم ان العقد الاجتماعي اليوم مبني على أساس مشترك، لكن لا يزال العراق يتعامل مع الكرد كأقلية، حتى الخطاب الرسمي العراقي خطاب ينطق بالعربي، هذا ما يحدث من باب السياسة”.
وأضاف :”لم نناقش ولم ننظر من باب الثقافة الى حياتنا المشتركة، مثلا هل محمود الحفيد هو رمز كردي ام عراقي؟.. اذا كان رمزا عراقيا لماذا تماثيله في أربيل والسليمانية ولا وجود لها في بغداد.. نحن نعيش معا منذ سنوات، ولا نعرف كم سنعيش معا في المستقبل.. لماذا اذا لا نناقش تنظيم العيش المشترك؟”.
دعوة لتبني قانون “الإندماج الوطني” ومبادرة لإنشاء البيت “الكردي العربي
وتابع:”بعد الاستفتاء اعادونا الى نقطة الصفر، وقالوا بان الحوار الكردي العربي يجب ان ينحصر بالمناطق المتنازع عليها ووضع البيشمركة والرواتب والنفط، بينما الأهم ان نناقش الثقافة والتاريخ المشترك وهذا هو الجوهر الأقوى”.
الدكتور سربست نبي، أثار أسئلة أخرى بشأن، اللغة والسيادة على الفضاء العام، والأكثرية والأقلية، قائلا:”الدستور العراقي يتحدث عن المساواة بين العراقيين ويقر باللغتين، لكن لماذا الوزير الكردي يجيد العربية بينما الوزير السيادي العربي لا يجيد الكردية؟.. في شوارع أربيل علامات المرور تجدها باللغة العربية والكردية والإنكليزية، لكن في بغداد لا توجد لغة كردية حتى على أبواب الوزارات”.
قانون للإندماج الوطني
من جانبه، عبر النائب في البرلمان العراقي، مثنى أمين، عن قناعته بأن العراق بحاجة الى مبادرة “للإندماج الوطني” يمكن ان يضمها قانون، يضمن خلق مناخ للعيش المشترك، بعض أسس ذلك تتمثل في دعم مشتركات الثقافة والأدب والفنون، وبعضها ترتبط بقوانين، وبعضها بتعليمات.
ودعا مشاركون الى اطلاق مبادرة لإنشاء “البيت الكردي العربي” ورصد ميزانيات مالية من الدولة، لدعم المشتركات بعيدا عن السياسة وصراعاتها ومتطلباتها.
ومع الحضور الكبير، الذي فاق ضعف توقعات المنظمين، والمشاركات الحوارية المكثفة، دعا مشاركون الى تنظيم مؤتمرات سنوية تناقش أبرز القضايا المجتمعية والسياسية بشكل جريء بعيدا عن قيود الحوارات الحزبية والنخبوية، لما يحمله ذلك من فرص لإطلاق رؤى ومبادرات تكون طريقا لفهم أعمق للواقع العراقي وتدارك معضلاته.

وتضمن المؤتمر عرضا موسيقيا مع غناء أستاذ المقام العراقي عمر رعد، الذي قدم أغاني فلكلورية من المقام العراقي، الذي يمثل ارث ثقافي مشترك يجمع كل العراقيين من عرب وكرد وتركمان.
بالإمكان الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول ما دار في المؤتمر من خلال صفحتنا على الفيسبوك.
https://www.facebook.com/pointconf.IQ?locale=ar_AR














المزيد عن أخبار نيريج
أخبار نيريج, تقارير إخبارية","field":"name"}],"number":"1","meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":30383}" data-page="1" data-max-pages="2" data-start="1" data-end="1">







