أخبار نيريج: “عراقيون” ترفض تمرير قائمة السفراء وتطالب بإلغائها فوراً

“عراقيون” ترفض تمرير قائمة السفراء وتطالب بإلغائها فوراً

هاجمت مبادرة “عراقيون”، التي تضم نخب اكاديمية وثقافية واجتماعية وسياسية، تصويت مجلس النواب على ما يُعرف بـ”قائمة السفراء”، وعدته “صفعة بوجه الشعب” و”إهانة متعمدة لإرادته”، في وقت تمر البلاد بأزمات معيشية واقتصادية خانقة.

وقالت المبادرة في بيان، إن البرلمان، بدلاً من معالجة تعطيل الموازنة وشلل مؤسسات الدولة، انشغل بتقاسم المناصب “كما لو كانت غنيمة”، مشيرة إلى أن التصويت شابه خروق قانونية واضحة، بينها تمرير القائمة بالمجمل من دون عرض السير الذاتية للأسماء، وعلى نصاب غير مكتمل، فضلاً عن مخالفته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تمنع تعيين الأقارب والمحسوبين في المناصب العليا.

وأكدت المبادرة أن ما جرى يرسّخ “نظام حكم اللصوص- الكليبتوقراطية”، مطالبة بإلغاء التصويت فوراً، وداعية رئاسة الجمهورية إلى عدم المصادقة على القائمة وإعادتها للبرلمان. كما ناشدت القوى المجتمعية للتحرك دفاعاً عن حقوق العراقيين وفضح ما وصفته بـ”الطبقة السياسية التي حولت الدولة إلى حديقة خلفية لتقاسم المناصب ونهب الموارد”.

وأثار تمرير البرلمان العراقي لقائمة السفراء الجدد، انتقادات شعبية واسعة، وتحول الى حديث للشارع العراقي، بما تضمنته من أسماء غير مؤهلة ولا تملك الحد الادنى من الكفاءة لتمثيل البلد وبعضها لا يتقن حتى التحدث بلغته الأم، وبعضها مدان بقضايا خطيرة وخرج من خلال قانون العفو العام.

كما اعلن مجموعة من النواب الطعن لدى المحكمة الاتحادية العليا بعملية التصويت التي جرت لتمرير قائمة السفراء، معتبرين انها غير شرعية وتضمنت مخالفات قانونية، فضلا عن عدم أهلية الكثير من الاسماء الموجودة فيها.

وتحولت القائمة في وسائل التواصل الاجتماعي الى مادة للنكتة والتندر، خاصة انها تضمنت العديد من أسماء أبناء المسؤولين واقاربهم ممن لم يعرف عنهم اي نشاط سياسي او كفاءة ادارية.

نص البيان

في وقت تئنّ البلاد فيه تحت وطأة الفقر والأزمات، وتحيط بها التحديات الإقليمية والحروب يواصل مجلس النواب وقوى المحاصصة استخفافها بمصير العراقيين، فبينما تُعطل الموازنة العامة وتترك الدولة مشلولة، وجدت الوقت الكافي لتمرير “قائمة السفراء” المشبوهة، وتقاسم المناصب كما لو كانت غنيمة.

إن هذا التصويت الفاضح ليس سوى صفعة بوجه الشعب، وإهانة متعمدة لإرادته، ودليل إضافي على أن الطبقة السياسية قد فقدت شرعيتها الأخلاقية، وانحازت بشكل سافر إلى مصالحها على حساب لقمة العراقيين وكرامتهم، بعد ثبوت مخالفتها لضوابط وشروط تعيين السفراء، ولانتهاكها قانون مجلس النواب من خلال عرض القائمة بالمجمل، ودون قراءة الأسماء وسيرهم الذاتية على نصاب غير مكتمل، فضلا عن مخالفتها المادة 7 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي وافق عليها العراق في 2007، برفض تعيين الأقارب والمحسوبين والمنسوبين في الوظائف القيادية وإقصاء الكفاءات، ما يكرس “الكليبتوقراطية” المرفوضة.

من هنا، فإننا في مبادرة عراقيون، وكنخبة من الأكاديميين والمثقفين، نعلن رفضنا القاطع لهذا العبث، ونحمّل مجلس النواب مسؤولية التلاعب بآمال وأحلام الشعب، ونطالب بإلغاء التصويت المشين فورا، وندعو رئاسة الجمهورية -بوصفها الجهة الراعية للدولة وصيانة الدستور-، برفض قبول السفراء وإعادة القائمة إلى مجلس النواب لمناقشة السير الذاتية وكفاءة السفراء.

كما ندعو كل قوى المجتمع الحية إلى التحرك دفاعا عن حقوق العراقيين، وفضح هذه الطبقة السياسية التي جعلت من الدولة حديقة خلفية تنهب مواردها وتُقسّم مناصبها خلف أبواب مغلقة.

ختاما، نؤكد أن العراق لن يُبنى بالمحاصصة ولا بالتسويات الغامضة، بل بإرادة شعبية واعية، وشعور تام بالمسؤولية، وتصحيح مسار الدولة.

كتب في بغداد 28 آب 2025

المزيد عن أخبار نيريج

أخبار نيريج","field":"name"}],"number":1,"meta_query":[[]],"paged":1,"original_offset":0,"object_ids":30300}" data-page="1" data-max-pages="1" data-start="1" data-end="1">